· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

مقدمة: حين تُبنى الكرامة على غير أساس

Article Summary

يتساءل بعض الناس: لماذا يُصرّ الإسلام على ربط كل شيء بالإيمان بالله؟ لماذا لا يمكن الحديث عن كرامة الإنسان وحقوقه بمعزل عن العقيدة؟ ألا يستطيع العقل البشري وحده أن يُقرر ما هو عادل وما هو ظالم؟ ألا توجد أنظمة معاصرة تدّعي أنها حققت العدالة والمساواة دون الحاجة إلى الدين؟

هذه أسئلة تتردد كثيرًا في عصرنا، وتستحق إجابة واضحة حاسمة. والحقيقة التي يجب أن نواجهها بشجاعة هي أن كل محاولة لتأسيس كرامة الإنسان على غير الإيمان بالله تعالى قد انتهت إلى الفشل، وما زالت تنتهي إليه. والسبب ليس غامضًا ولا معقدًا: هذه المحاولات تفتقد الأساس المنطقي الذي يمنح وجود الإنسان قيمة حقيقية تميزه عن سائر الكائنات، وتفتقد المرجعية الثابتة التي يُحاكم إليها كل إنسان.

يتوهم كثيرون أن الدفاع عن الحقوق يمكن أن يقوم على مجرد اتفاقات بشرية أو أعراف اجتماعية أو قوانين وضعية. لكن التاريخ - بشهادته القاسية - يكشف أن هذه الأسس الهشة تنهار أمام أول اختبار حقيقي، وأن القوي دائمًا يجد طريقة لتطويع القوانين والأعراف لصالحه حين تتعارض مع مصالحه.