اليوم الآخر: حين تُصبح الأخلاق إلزامًا حقيقيًا
Article Summary
إن الإيمان باليوم الآخر هو الضامن الحقيقي الوحيد للالتزام الأخلاقي الحقيقي. فحين يعلم الإنسان يقينًا أن هناك يومًا سيقف فيه أمام خالقه، وأن كل صغيرة وكبيرة محسوبة عليه ومسجلة في كتابه، وأن الظلم مهما خفي سيُكشف ويُحاسب عليه، والعدل مهما غُيّب سيظهر ويُجازى عليه، حينها فقط تكون للأخلاق قيمة حقيقية، وللحقوق قوة إلزام فعلية.
حين يعلم الظالم أن ظلمه لن يمر دون حساب، وأن المظلوم سيأخذ حقه منه يوم القيامة، وأن كل دمعة أسالها من عين مظلوم ستُحاسب عليها، وأن العقوبة في الآخرة أشد وأبقى من أي عقوبة دنيوية، حينها يتوقف عن ظلمه، أو على الأقل يخاف من عاقبته.
وحين تعلم المرأة المظلومة أن حقها محفوظ عند الله وإن ضاع في الدنيا، وأن الله سينتصر لها يوم القيامة، وأن ظالمها سيُحاسب حسابًا عسيرًا، فإن هذا يمنحها الصبر والقوة والأمل، ويجعلها تثق بأن العدل سيتحقق ولو بعد حين.
وحين يعلم المحسن أن إحسانه لن يضيع، وأن الله سيجزيه عليه خير الجزاء، وأن كل معروف فعله سيجده مضاعفًا يوم القيامة، فإن هذا يدفعه للاستمرار في الإحسان ولو لم يشكره أحد في الدنيا.