مقدمة: بين إنكار الفطرة والإقرار بالحقيقة
Article Summary
في عالم تسعى فيه أصوات كثيرة مدعومة بقوة إعلامية وسياسية هائلة لمحو كل فرق بين الرجل والمرأة، وتدّعي بإصرار عجيب أن الاختلاف بينهما مجرد "بناء اجتماعي" و"تنميط ثقافي" لا أساس له من الحقيقة الواقعية، يأتي الإسلام برؤية واضحة صريحة تقرّ الاختلاف الفطري وتعترف بالتمايز الطبيعي بين الجنسين. رؤية تنطلق من الواقع المشاهد ومن الوحي الإلهي المحفوظ الذي هو كلام من خلق الذكر والأنثى، وأودع في كل منهما خصائص تميزه.
إننا حين نفهم بوضوح أن الرجل والمرأة خُلقا مختلفين اختلافًا حقيقيًا في جوانب معينة جوهرية، ندرك بسهولة لماذا كان لكل منهما في الإسلام أحكام شرعية تخصه، وأدوار حياتية تناسبه، ومسؤوليات محددة تلائم طبيعته وقدراته، يتحقق بها التكامل الحقيقي والانسجام الكامل في بناء الأسرة وإعمار الأرض.