· · 1 min read · ملف المرأة

من ينكر الاختلاف بين الرجل والمرأة؟

Article Summary

بعد أن ثبت بالأدلة العلمية القاطعة المتكاثرة وجود اختلافات جوهرية بين الجنسين، وبعد أن رأينا بوضوح كيف أن هذه الاختلافات الحقيقية تقتضي منطقًا وحكمة التنوع الحكيم في الأدوار والأحكام، يبقى سؤال مهم يفرض نفسه: من الذي ينكر الاختلاف الواضح بين الجنسين؟ ولماذا يصرّ على هذا الإنكار؟

الذين ينكرون الاختلافات الحقيقية بين الجنسين أو يسعون بكل قوة لمحوها وطمسها هم في الغالب أصحاب أيديولوجيات وأفكار معينة تريد إعادة تشكيل الإنسان والمجتمع وفق ما يناسب تصوراتهم وأهواءهم، لا وفق الفطرة والطبيعة.

فيدّعون بإصرار عجيب أن كل الفروق بين الرجل والمرأة - أو معظمها على الأقل - مجرد "بناء اجتماعي" و"تنميط ثقافي" يمكن تغييره وتبديله، وأن الطبيعة البيولوجية والفطرة الإنسانية لا تؤثر - أو لا ينبغي أن تؤثر - على السلوك والأدوار والاختيارات.

وهذا الإنكار الإيديولوجي المتعمد يصطدم ليس فقط بالوحي الإلهي المحفوظ الواضح، بل بالعلم الحديث نفسه الذي يثبت يومًا بعد يوم - بتقنيات أكثر دقة ودراسات أكثر عمقًا - عمق هذه الاختلافات الفطرية وجذريتها.