· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

القوامة: مسؤولية وأمانة لا استبداد وظلم

Article Summary

مقدمة: بين التشويه والحقيقة

عرفنا في المقالات السابقة حقائق أساسية راسخة: أن الله تعالى خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة، وكرّم كليهما بالتكليف الشرعي والتكريم الإنساني، وجعل لكل منهما خصائص فطرية وبيولوجية ونفسية تميزه عن الآخر. وعرفنا أن هذه الاختلافات لها حكمة بالغة في تحقيق التكامل الحقيقي وبناء الحياة المستقرة السعيدة.

والآن نتناول أحد الأحكام الشرعية المهمة التي بناها الله تعالى بحكمته على هذا الاختلاف الفطري والواقعي: القوامة.

القوامة مفهوم قرآني واضح صريح، ورد في قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤]. لكن هذا المفهوم الواضح البيّن في النص القرآني قد تعرّض لتشويهات كبيرة متعمدة من جهتين متطرفتين: من جهة ثقافات منحرفة حوّلته إلى استبداد وظلم فاحش باسم الدين، ومن جهة أخرى أيديولوجيات معاصرة تريد إلغاءه بالكلية ومحوه من الوجود.

في هذه المقالة المفصّلة، سنتحدث عن حقيقة القوامة كما جاءت في الشرع المطهر، بعيدًا عن التشويهات الثقافية والانحرافات الأيديولوجية. وسنرى بوضوح كيف أن هذا المفهوم العظيم يتناسب تمامًا مع ما عرفناه من اختلافات حقيقية بين الجنسين، وكيف أنه يحقق العدل والاستقرار للأسرة والمجتمع.