· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

ضرورة القيادة في الأسرة: بين المنطق العقلي والتشريع الإلهي

Article Summary

من البديهيات العقلية الواضحة التي لا تحتاج إلى برهان طويل أو دليل معقّد أن أي اجتماع بشري - صغيرًا كان أو كبيرًا - يكون الاختلاف فيه مضرًّا مهلكًا، يحتاج حتمًا إلى قيادة واضحة حاسمة. فلا يمكن لمؤسسة عملية أن تنجح وتستمر دون رئيس واضح الصلاحيات، ولا لدولة أن تستقر وتتقدم دون حاكم حازم عادل، ولا لجيش أن ينتصر دون قائد محنك يُطاع.

الأمر النبوي بالتأمير حتى في السفر

والنبي ﷺ أمر بتأمير الواحد حتى في أبسط الاجتماعات المؤقتة وأقصرها. قال عليه الصلاة والسلام: «إذا خرجَ ثلاثةٌ في سفَرٍ فليؤمِّروا أحدَهُم» [سنن أبي داود: 2608].

فإذا كان السفر المؤقت القصير الذي قد لا يتجاوز أيامًا معدودة يحتاج إلى أمير واحد يفصل النزاع عند الاختلاف ويوحد الكلمة عند التفرق، فكيف بالأسرة التي هي اجتماع دائم مستمر، وشركة عمر كاملة، ومشروع حياة متكامل؟

الأسرة معرضة للاختلاف الدائم

والأسرة بطبيعتها البشرية معرّضة دائمًا للاختلاف في الآراء والرغبات والتفضيلات. فالزوج له رأي وتفكير وأولويات، والزوجة لها رأي وتفكير وأولويات، وقد يختلفان - بل سيختلفان حتمًا - في أمور كثيرة صغيرة وكبيرة في مسيرة حياتهما المشتركة.

فإذا لم يكن هناك من له الكلمة الأخيرة الحاسمة عند الاختلاف الذي لا يمكن حله بالحوار والتفاهم، تحولت الحياة الأسرية إلى صراع دائم مرير، أو شلل تام مقعد، أو فوضى عارمة مدمرة.