· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

من يكون القائد في الأسرة؟

Article Summary

وهنا يأتي سؤال مهم منطقي لا بد منه: إذا سلّمنا بضرورة وجود قيادة واضحة في الأسرة، فمن يكون القائد؟

القيادة في الأسرة إما أن تكون للزوج، أو للزوجة. ولا يمكن منطقًا وعقلًا أن يكونا معًا قائدَين متساويَين في وقت واحد، لأن هذا يلغي معنى القيادة والحسم أصلًا. كما لا يمكن عمليًا أن يتناوبا على القيادة، لأن هذا يخلق اضطرابًا دائمًا وعدم استقرار واضح وتشويشًا مستمرًا.

والشريعة الإسلامية الحكيمة حسمت الأمر بوضوح تام لا لبس فيه: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].

فذكرت الآية الكريمة علّتين واضحتين للقوامة: الأولى التفضيل الإلهي للرجال في جوانب معينة تؤهلهم بشكل أفضل للقيادة والحسم واتخاذ القرارات الصعبة، والثانية الإنفاق المالي الكامل والبذل المستمر.

ومن العدل البديهي الواضح أن من ينتمي إلى الجنس الأفضل عمومًا في القدرة على القيادة والحسم، ومن يتحمّل وحده التبعات المالية الثقيلة كاملة - من مهر قبل الزواج ونفقة مستمرة بعده تشمل المسكن والمأكل والمشرب والملبس وكل الاحتياجات - يكون له بعدل وحكمة حق القيادة في الأسرة.

فكيف يُعقل أن يُطالَب الرجل بأن ينفق على أسرته كل مالها ومتطلباتها، ويتحمل وحده كل الأعباء المالية الثقيلة، ثم لا يكون له حق اتخاذ القرار النهائي عند الاختلاف؟ هذا ظلم بيّن وتناقض صارخ.