التطبيق العملي: الإسلام والمعايير الثلاثة
Article Summary
عند تطبيق هذه المعايير العلمية الثلاثة على الأديان الموجودة في عالمنا اليوم، نجد أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يستوفيها جميعًا بوضوح تام ودقة مذهلة.
حفظ المصدر: القرآن الكريم
فأما حفظ المصدر، فالقرآن الكريم محفوظ بوعد الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]. وهذا الحفظ واقع مشهود منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، حيث لا توجد نسختان من القرآن في العالم كله يختلفان في حرف واحد، رغم انتشار الإسلام في قارات الأرض المختلفة وبين شعوب متنوعة الألسن والثقافات.
بينما نجد أن الكتب المقدسة الأخرى قد فُقدت نسخها الأصلية، واختلفت مخطوطاتها ونسخها اختلافاً كبيراً، وتضاربت أقوال علمائها في تحديد النص الصحيح من المحرف. وهذا أمر يعترف به علماء هذه الأديان أنفسهم في دراساتهم النقدية.
الكمال في التصور الإلهي
وأما تصور الله تعالى، فالإسلام يقدم أنقى تصور وأكمله: التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شرك أو تشبيه أو تجسيد. لا ولد ولا والد ولا شريك، لا يتعب ولا ينام، لا ينسى ولا يندم، لا يحتاج إلى أحد ولا يفتقر إلى شيء. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]. وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
العدل
وأما العدل، فالإسلام يقرره في أوضح صورة: لا طبقات كهنوتية مقدسة، ولا واسطة بين العبد وربه، ولا شعب مختار بالعرق أو النسب. الجميع عباد الله سواسية، لا يتميز أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح. قال النبي ﷺ: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى». [شعب الإيمان: 5137].
الموافقة للعقل والفطرة
وأما موافقة العقل والفطرة، فتعاليم الإسلام تتناسق تناسقًا تامًا مع العقل السليم والفطرة النقية. فكل ما يصل إليه العقل الصحيح من حقائق جوهرية، يجده مؤكدًا ومفصلًا في الإسلام. وكل ما تميل إليه الفطرة السليمة من خير وجمال وعدل، يجده محققاً في تعاليم الإسلام.