ثالثًا: المنطق الإيماني في كرامة الإنسان
Article Summary
أما المؤمن فلديه أساس منطقي واضح وقوي: كرامة الإنسان تأتي من كونه مخلوقًا مكرمًا من الله العظيم، خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه وسجدت له الملائكة: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: ٧٠].
لكن هذا التكريم ليس مطلقًا بلا قيود أو شروط، بل مشروط بأداء الإنسان لوظيفته التي خُلق من أجلها. فكما أن الدولة تمنح المواطن حقوقًا ومزايا وامتيازات (جواز السفر، حق التصويت، الحماية القانونية، الخدمات العامة) وتسلبها منه إذا خان وطنه وأجرم وحارب المجتمع، فكذلك الخالق العظيم مالك الكون كله يمنح الإنسان التكريم والكرامة ويحق له أن ينزعها ممن يستحق ذلك.
الخطأ الثالث: إهمال طبيعة المنهج الإسلامي في الإصلاح التدريجي الحكيم
والخطأ الثالث هو إهمال طبيعة المنهج الإسلامي الفريد في الإصلاح الاجتماعي، وهو المنهج التدريجي الحكيم الواقعي الذي يراعي الواقع المعقد والإمكانيات المتاحة والظروف المحيطة، ويسعى لتحقيق أفضل النتائج الممكنة بأقل الأضرار والتكاليف الاجتماعية.