ثانيًا: جعل الاسترقاق خيارًا وليس حتمية
Article Summary
وحتى في هذه الحالة الوحيدة (أسرى الحرب)، لم يجعل الإسلام الاسترقاق حتميًا أو إجباريًا، بل خيَّر ولي الأمر بين ثلاثة خيارات، والاسترقاق آخرها:
- المن: الإطلاق المجاني بلا مقابل
- الفداء: الإطلاق مقابل فدية مالية أو تبادل أسرى
- الاسترقاق: فقط عند الحاجة وحسب المصلحة والمعاملة بالمثل
قال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤].
والملاحظ أن الآية ذكرت المن والفداء صراحة، ولم تذكر الاسترقاق، مما يدل على أن الأصل هو المن أو الفداء، والاسترقاق استثناء تحكمه المصلحة.