· · 2 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

الطريق الأول: العتق في الكفارات الشرعية الإجبارية

Article Summary

جعل الإسلام عتق الرقبة كفارة شرعية واجبة للعديد من الذنوب والأخطاء:

وهذا يعني أن آلاف العبيد كانوا يُعتقون سنويًا بسبب هذه الكفارات الواجبة، فكل من قتل خطأً أو ظاهر من زوجته أو حنث في يمينه أو أفطر عمدًا في رمضان، كان ملزمًا بعتق عبد.

الطريق الثاني: الترغيب العظيم في العتق التطوعي. رغَّب الإسلام في عتق الرقاب ترغيبًا عظيمًا مذهلًا، حتى جعله سببًا مباشرًا للنجاة من النار. قال النبي ﷺ: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار، حتى فرجه بفرجه» [البخاري: ٦٧١٥].

الطريق الثالث: نظام المكاتبة (شراء الحرية). شرع الإسلام نظامًا متقدمًا يُسمى "المكاتبة"، وهو أن يتفق العبد مع سيده على مبلغ من المال يدفعه له على أقساط مقابل حريته الكاملة. بل وأمر الله تعالى - في الراجح عند كثير من الفقهاء - بقبول هذه المكاتبة إذا رأى السيد في عبده خيرًا، وأمر بمساعدة المكاتب من مال الزكاة. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣].

وجعل الله المكاتبين من مصارف الزكاة الثمانية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠].

الطريق الرابع: التدبير (العتق المؤجل). وهو أن يُعلق السيد عتق عبده على موته، فيقول له: "أنت حر بعد موتي"، أو "إذا مت فأنت حر". وكان هذا شائعًا جدًا بين المسلمين، وكان كثير من أصحاب الرسول ﷺ يدبرون عبيدهم.

الطريق الخامس: أم الولد (العتق بالأمومة). إذا ولدت الأَمَة من سيدها أصبحت "أم ولد"، ولها أحكام خاصة: لا يجوز بيعها أو هبتها أو الوصية بها، وتُعتق تلقائيًا بمجرد موت سيدها. وأولادها أحرار منذ الولادة، لهم كامل الحقوق، لا فرق بينهم وبين أولاد الحرائر في الميراث أو النسب أو أي شيء آخر.

الطريق السادس: العتق بالقرابة. إذا ملك الإنسان قريبًا له (أب، أم، ابن، بنت، أخ، أخت، جد، جدة، عم، عمة، خال، خالة) عُتق عليه تلقائيًا، لأن الإسلام حرّم استرقاق الأقارب.

الطريق السابع: العتق بسبب سوء المعاملة. إذا ضرب السيد عبده بلا مبرر شرعي، أو لطمه، أو آذاه، وجب عليه عتقه كفارة. قال النبي ﷺ: «من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه» [مسلم: ١٦٥٧].