· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

ثالثًا: الضوابط الشرعية الصارمة للتسري

Article Summary

وضع الإسلام ضوابط شرعية صارمة جدًا للتسري، تضمن الحماية الكاملة للمرأة وتمنع أي استغلال:

1. المعاملة الكريمة الإجبارية: أوجب الإسلام حسن معاملة الجواري معاملة كريمة. قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦].

2. المساواة الكاملة لأولاد الجواري: أولاد الجارية من سيدها أحرار منذ الولادة، لهم كامل الحقوق، لا فرق بينهم وبين أولاد الحرائر في أي شيء: النسب، الميراث، الكرامة، المعاملة. وكم من خليفة وأمير وعالم وقائد كانت أمه جارية! الخليفة المعتصم، والخليفة المتوكل، وكثير من خلفاء بني العباس كانت أمهاتهم جواري.

3. أم الولد: الحماية الكاملة من البيع: إذا ولدت الجارية أصبحت "أم ولد"، ولها حماية خاصة: لا يجوز بيعها أو هبتها أو الوصية بها أو التصرف فيها كسلعة، وتُعتق تلقائيًا بموت سيدها، وتصبح حرة كاملة الحرية.

4. تحريم الإكراه على الفاحشة حرَّم الإسلام تحريمًا قاطعًا إكراه الجواري على البغاء أو الفاحشة لكسب المال. قال تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣].

5. حق التدين والعبادة: للجارية الحق الكامل في ممارسة دينها وعبادتها، فإن كانت مسلمة فلها حق الصلاة والصيام والحج، وإن كانت غير مسلمة فلها حق ممارسة دينها دون إكراه.