رابعًا: الحكمة الاجتماعية والإنسانية
Article Summary
كان نظام التسري في الإسلام يحقق مصالح اجتماعية وإنسانية مهمة جدًا:
1. الحماية الفعلية للنساء الأسيرات: في مجتمعات الحروب القديمة، كانت المرأة التي تفقد عائلتها وحمايتها تصبح بلا مأوى ولا حماية ولا نفقة، عرضة للاعتداء من أي شخص. فكان النظام الإسلامي يضمن لها المأوى الآمن والحماية الكاملة والنفقة الدائمة.
2. الاندماج الاجتماعي الكامل: من خلال التسري وإنجاب الأولاد، كانت هؤلاء النساء يندمجن تدريجيًا في المجتمع المسلم، وأولادهن يصبحون جزءًا طبيعيًا من النسيج الاجتماعي، وهذا أفضل بكثير من بقائهن معزولات أو مهمشات.
3. طريق مضمون للحرية: كثير من الجواري نلن حريتهن من خلال الإنجاب (أم الولد تُعتق بموت السيد) أو العتق التطوعي، بل وصل بعضهن إلى مراتب اجتماعية عالية جدًا. وهذا أفضل من البقاء في وضع الأسر إلى الأبد.
المعيار الثالث: مقارنة منصفة شاملة مع النظم التاريخية والمعاصرة
لإنصاف الموقف الإسلامي وفهمه في سياقه الصحيح، لا بد من مقارنة شاملة ومنصفة مع ما كان عليه الحال في الحضارات الأخرى، وما هو عليه الحال في العصر الحديث.