الابتلاء سنة الله الماضية في الأنبياء والمؤمنين
Article Summary
قصص الأنبياء شاهد على الابتلاء
وبعيدًا عن الواقع المعاصر الذي نعيشه اليوم، فالقرآن الكريم نفسه يروي لنا قصصًا مؤلمة ومؤثرة عن معاناة الأنبياء الكرام والمؤمنين الصادقين عبر التاريخ، وكيف تسلط عليهم الكافرون والظالمون عقودًا طويلة وقرونًا متتالية.
فنوح عليه السلام دعا قومه تسعمائة وخمسين سنة كاملة، فلم يؤمن معه إلا القليل، وظل قومه يكذبونه ويهددونه ويستهزئون به، وقالوا له: ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦]، وظلوا على عنادهم وكفرهم حتى أهلكهم الله بالطوفان العظيم.
وإبراهيم خليل الرحمن عليه السلام أُلقي في النار العظيمة ليُحرق حيًّا أمام الناس، وقال قومه الظالمون: ﴿حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٨]، ولولا أن جعل الله النار برداً وسلاماً عليه لمات حرقاً.
وموسى كليم الله عليه السلام عاش هو وقومه المؤمنون عقودًا طويلة تحت سلطان فرعون الطاغية الذي قال متجبرًا: ﴿سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧]، فقُتلت آلاف الأطفال الأبرياء ذبحًا، وعُذب المؤمنون أشد أنواع التعذيب.
قصص أخرى مؤثرة
وأصحاب الأخدود المؤمنون أُحرقوا أحياء في النار المستعرة لأجل إيمانهم بالله وحده، وقد ذكر الله قصتهم المؤلمة في القرآن: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٤-٥].
وأصحاب الكهف الفتية المؤمنون فروا بدينهم من الملك الطاغوت، واختبؤوا في الكهف المظلم خوفاً من القتل والتنكيل، وقالوا: ﴿وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ [الكهف: ٢٠].
ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وأصحابه الكرام أُخرجوا من ديارهم وأموالهم ظلمًا وعدوانًا، وحُوصروا في شعب أبي طالب ثلاث سنين حتى أكلوا أوراق الشجر من الجوع، وقُتل منهم الشهداء الكرام في بدر وأحد والأحزاب وغيرها من المعارك.
سنة إلهية ثابتة
بل إن الله تعالى جعل هذا الابتلاء سنة إلهية ثابتة، فقال سبحانه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤].
سؤال منطقي
فهل كان هؤلاء الأنبياء والمؤمنون جميعًا أقل منزلة عند الله من غيرهم؟ هل تخلى عنهم ربهم الرحيم؟ هل دل ابتلاؤهم على ضعف الله أو عدم محبته لهم؟
كلا وألف كلا، بل إن شدة الابتلاء في كثير من الأحيان علامة على عظم المنزلة عند الله وقرب النصر الإلهي. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل" [صحيح الترغيب: 3402].
الحكمة العظيمة من انتصار الكافرين أحيانًا
تمييز عباد الله من عباد القوة
إن انتصار الكافرين على المؤمنين في بعض الأحيان والأوقات له حكمة إلهية عظيمة وبالغة، وهي تمييز عباد الله الحقيقيين الصادقين من عباد الظهور والغلبة والانتصار المادي.
فكثير من الناس يكونون مع المسلمين وقت قوتهم وانتصارهم وعزتهم، يتباهون بالانتماء إليهم ويتمسحون بهم، فإذا ضعف المسلمون أو هُزموا أو ابتُلوا تركوهم فورًا والتحقوا بصف الكافرين المنتصرين طلبًا للقوة والغلبة والمصالح الدنيوية.
هؤلاء هم المنافقون المتذبذبون الذين قال الله فيهم: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
وقد أوضح الله تعالى هذه الحكمة العظيمة في آيات كثيرة، فقال سبحانه: ﴿مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩].
وقال سبحانه: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤١].
وقال عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً﴾ [التوبة: ١٦].
كشف الحقائق
فالابتلاء والمحن تكشف الحقائق المخفية، وتفرق تفريقًا واضحًا بين من يعبد الله في السراء والضراء، وفي القوة والضعف، وفي النصر والهزيمة، وبين من يعبد الله فقط لأن عابديه هم الأقوياء المنتصرون في هذه اللحظة.
إن المؤمن الصادق الحقيقي يعبد الله لأنه الله، لا لأن عابديه أقوياء منتصرون، ويبقى على دينه وإيمانه سواء كان في عزة أم في ذلة، في قوة أم في ضعف، في نصر أم في ابتلاء.
لو كان النصر دائمًا
ولو كان المؤمنون منتصرين دائمًا في كل وقت وحين، لاختلط الصادق بالكاذب، والمؤمن الحقيقي بالمنافق الدعي، ولما تميز أولياء الله الصادقون من أعدائه المتخفين في صورة الأولياء.
فالابتلاء مصفاة إلهية حكيمة تنقي صف المؤمنين من الشوائب، وتطهره من المنافقين والمتسلقين والانتهازيين.
النصر الإلهي مرتبط بالأخذ بالأسباب
نظام الأسباب والمسببات
ونقطة مهمة جدًّا وأساسية في فهم هذه المسألة، وهي أن النصر على الكافرين في الحياة الدنيا يكون عادة بالأخذ بالأسباب المشروعة والمطلوبة، فالله تعالى خلق هذه الدنيا وجعلها قائمة على نظام دقيق ومحكم من الأسباب والمسببات، والعلل والمعلولات.
فإذا أخذ المسلمون بأسباب القوة الحقيقية من إعداد العدة والعتاد الضروري، وتوحيد الصف والكلمة، وإتقان التخطيط والتدبير، وتطهير النفوس من الذنوب والمعاصي، وتقوية الصلة بالله، نصرهم الله على أعدائهم نصرًا مؤزرًا.
وإذا تخلفوا عن الأخذ بهذه الأسباب المطلوبة، وأهملوا إعداد القوة اللازمة، وتفرقوا وتنازعوا فيما بينهم، وغرقوا في الذنوب والمعاصي، كان هذا تقصيرًا منهم يستحقون به أن يُسلّط عليهم الكافرون.
فالله تعالى يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٤٦].
ويقول عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١].
فحص الأسباب أولًا
فإذا رأينا الكافرين ينتصرون على المسلمين في موقعة أو معركة أو مواجهة، فلننظر أولًا بصدق وإنصاف: هل أخذ المسلمون بالأسباب المطلوبة شرعًا؟ هل أعدوا ما استطاعوا من قوة مادية ومعنوية؟ هل توحدوا وتآلفوا أم تفرقوا وتنازعوا؟ هل طهروا أنفسهم من الذنوب أم غرقوا في المعاصي؟
فإن كانوا قد قصروا في هذه الأسباب، فاللوم واقع عليهم أولًا قبل أن يتساءلوا عن حكمة الله أو يعترضوا على تدبيره.
مثال من التاريخ
وأوضح مثال على ذلك ما حدث في غزوة أحد، حيث خالف الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وتركوا مواقعهم طمعًا في الغنائم، فانقلبت المعركة من نصر إلى هزيمة جزئية. فلم يلم النبي صلى الله عليه وسلم ربه أو يعترض على القدر، بل بين أن السبب في ذلك مخالفة الأمر وترك الأسباب.
حكم أخرى من تأخير النصر
تربية المؤمنين وتقويتهم
إن من الحكم العظيمة لتأخير النصر أحيانًا تربية المؤمنين على الصبر والثبات والاعتماد على الله، وتقوية إيمانهم وشحذ هممهم للجهاد والعمل. فالراحة الدائمة والنصر المستمر قد يؤدي إلى الغفلة والترف والكسل.
تطهير الذنوب
كما أن الابتلاء يطهر المؤمنين من ذنوبهم ويرفع درجاتهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه". [البخاري: 5642، ومسلم: 2573].
إقامة الحجة
ومن الحكم أيضًا إقامة الحجة على الكافرين، فلا يستطيعون أن يقولوا يوم القيامة أنهم لم يروا الحق أو لم تبلغهم الدعوة. فالمؤمنون يدعونهم بالحكمة والموعظة الحسنة حتى في أوقات الضعف والابتلاء.
خاتمة: الحقيقة الساطعة
وهكذا تسقط هذه الشبهة سقوطًا تامًا أمام الحقائق الساطعة والآيات البينات والحكم الإلهية البالغة. فقد تبيّن أن الحياة الدنيا في حقيقتها دار اختبار وابتلاء، وليست دار جزاء نهائي ومجازاة كاملة، وأن النصر الحقيقي الكامل إنما يكون في الآخرة حيث ينصر الله المؤمنين نصرًا مؤزرًا.
وظهر بوضوح تام أن الأنبياء الكرام والمؤمنين الصادقين عبر التاريخ الطويل قد عانوا من الاضطهاد والأذى والقهر، فليس ما يحدث اليوم بدعًا من الأمر أو خروجًا عن السنن الإلهية.
وتبين أن لانتصار الكافرين أحيانًا حكمًا عظيمة بالغة، منها تمييز المؤمنين الصادقين من المنافقين المتذبذبين الذين يتبعون القوة أينما كانت، ويعبدون المصلحة لا الله.
وأخيرًا تبين أن النصر في الحياة الدنيا مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأخذ بالأسباب المشروعة، فإذا قصر المسلمون في إعداد القوة وتوحيد الصف وتطهير النفوس، فليلوموا أنفسهم أولًا قبل أن يتساءلوا عن حكمة الله أو يعترضوا على تدبيره.
إن الله تعالى حكيم عليم خبير، يدبر الأمور كلها بحكمة بالغة ورحمة واسعة، وإن كان الناس لا يفهمونها أو يدركونها في الوقت الحاضر. والمؤمن الصادق الحقيقي يثق في ربه ثقة مطلقة، ويعلم يقينًا أن العاقبة للمتقين، وأن نصر الله قريب مؤكد. ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧].
فالحمد لله الذي جعل الابتلاء طريقًا للجنة، والصبر سبيلًا للنصر، والثبات على الحق علامة الإيمان الصادق. نسأله سبحانه أن يثبتنا على دينه، ويصبرنا على بلائه، وينصرنا على أعدائه، ويجعلنا من المؤمنين الصادقين الذين لا تزلزلهم الفتن ولا تهزهم المحن.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عدل الخالق في الخلق - رد علمي على شبهة "لماذا لم يسألني الله قبل خلقي إن كنت أريد الوجود؟"
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
أما بعد، فإن من الأسئلة التي تطرح أحيانًا في سياق الحديث عن العدل الإلهي سؤال غريب يقول: "لماذا لم يسألني الله قبل خلقي إن كنت أريد أن أوجد أم لا؟ لو كان الله عادلًا لسألني قبل أن يخلقني، فإن رفضت لم يخلقني، وإن وافقت خلقني. أما أن يخلقني دون رغبة مني، ثم يحاسبني على أفعالي، فهذا ظلم".
وهذا السؤال وإن بدا في ظاهره يحمل نوعًا من المنطق، فإنه يقوم في حقيقته على خطأ منهجي في فهم حقيقة الخالق وحقيقة المخلوق، وعلى تصور خاطئ لمفهوم العدل الإلهي. ولعل من المناسب أن نقف مع هذا السؤال وقفة علمية هادئة، نكشف فيها عن مواطن الخلل في هذا التصور.
الخطأ المنهجي الأساسي: الغفلة عن حقيقة الخالق والمخلوق
فهم خاطئ لطبيعة العلاقة
إن الخطأ المنهجي الأساسي في هذه الشبهة يكمن في الغفلة التامة عن حقيقة الخالق سبحانه وتعالى وحقيقة المخلوق. فهذا السؤال يفترض ضمنيًا أن هناك نوعًا من التساوي أو التماثل بين الخالق والمخلوق، وأن للمخلوق حقوقًا على خالقه يجب أن تُراعى قبل خلقه.
وهذا تصور خاطئ جذريًا، فالله تعالى هو الملك الحقيقي المطلق، له الحق التام والمشيئة الكاملة في خلق ما يشاء كيف يشاء ومتى يشاء. وليس لأحد من خلقه أن يعترض على ملكه أو يشترط عليه شروطًا أو يفاوضه في قراراته.
والإنسان هو المخلوق المملوك الذي أوجده الله من عدم محض، فلا يملك لنفسه شيئًا في الأصل، ولا حق له في أن يفاوض خالقه أو يشترط عليه شروطًا قبل خلقه.
مثال يوضح سقوط هذا المنطق
ولتوضيح سقوط هذا المنطق، تخيّل معي رجلًا يصنع تمثالًا من الطين، ثم يقول له التمثال بعد صنعه: "لماذا لم تستأذني قبل أن تصنعني؟ كان يجب أن تسألني أولًا إن كنت أريد أن أُصنع أم لا!"
أليس هذا منطقًا سخيفًا؟ فكيف يستأذن الصانع شيئًا غير موجود أصلًا؟ وكيف يسأل العدم عن رأيه في الوجود؟ وبأي حق يعترض المصنوع على صانعه؟
فإذا كان هذا المنطق سخيفًا في حق الصانع البشري والمصنوع الجمادي، فكيف يصح في حق الخالق العظيم والمخلوق المكرم؟
الافتراض الضمني الباطل
إن هذه الشبهة تفترض ضمنيًا أن المخلوق مساوٍ للخالق وندٌّ له في الحقوق والمكانة، وإلا من أين لصاحب هذه الشبهة أن يعترض على ربه وإرادته إن كان يعتقد حقاً بأن الله له المشيئة التامة المطلقة؟
فمن كانت هذه صفته وهذا شأنه، إما أن تتعلق مشيئته بإيجاد إنسان معين، وإما ألا تتعلق. فإن تعلقت مشيئته بإيجاده وُجد هذا الإنسان، وإن لم تتعلق بقي معدومًا. أما أن يوجده الله من أجل أن يستأذنه في إيجاده، فهذا لا يقوله إلا من يعتقد أنه مساوٍ لله في المرتبة والحقوق!