الأخلاق والعبادة: وجهان لعملة واحدة في طلب رضا الله
Article Summary
الحقيقة المهمة التي يجب فهمها وتأكيدها أن الله تعالى يريد من عباده المؤمنين أن يكونوا ذوي أخلاق حسنة رفيعة مع الناس جميعًا، قريبهم وبعيدهم، مسلمهم وغير مسلمهم. وهذا الجانب الأخلاقي جزء أساسي لا يتجزأ من الدين الإسلامي ومن التعاليم النبوية الشريفة.
أهمية الأخلاق في الإسلام
النبي صلى الله عليه وسلم لخص مهمة بعثته بقوله: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مما يدل على أن الأخلاق الحسنة هدف أساسي من أهداف الرسالة المحمدية. وقال عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا» [صحيح الترمذي: 1162]، فجعل حسن الخلق معيارًا لكمال الإيمان ومقياسًا لقوته.
بل إن الله تعالى جعل حسن الخلق والتعامل الطيب مع الناس من أثقل الأعمال في ميزان الحسنات يوم القيامة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلق حسن». [صحيح الترمذي: 2002].
والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تحث على الأخلاق الفاضلة والمعاملة الحسنة: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 63]، ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].