· · 1 min read · الردود على الشبهات (٢٠٢٦)

المسألة المحورية: ما الدافع وراء الأخلاق؟

Article Summary

لكن المسألة المحورية والسؤال الجوهري هنا: ما هو الدافع الحقيقي وراء هذه الأخلاق الحسنة؟ ما هي الغاية والهدف من هذا السلوك الطيب؟ هل الغاية الله تعالى أم الناس؟ هل الهدف الآخرة أم الدنيا؟ هل الباعث رضا الخالق أم رضا المخلوقين؟

الأخلاق المؤسسة على الإيمان

المؤمن الصادق الذي يطلب رضا الله ويسعى إلى جنته، يُحسن إلى الناس ويتعامل معهم بأخلاق عالية طلبًا لرضا الله وحده، لأن الله أمره بذلك ورغّبه فيه ووعده عليه الثواب العظيم.

هذا المؤمن يبر والديه استجابة لأمر الله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]. يصل أرحامه وأقاربه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه» [البخاري: 6138، ومسلم: 47]. يُحسن إلى جاره لأن الله ورسوله أوصيا بالجار. يساعد المحتاجين والفقراء لأنه يريد الجنة التي وُعد بها المحسنون.

يعدل في أحكامه وأقواله لأن الله قال: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. يصدق في حديثه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر» [البخاري: 6094، ومسلم: 2607]. حتى ابتسامته في وجه أخيه المسلم يعتبرها صدقة يتقرب بها إلى الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك صدقة». [صحيح الترمذي: 1956].

دافعه في كل هذه الأخلاق الحسنة واحد لا يتغير: رضا الله تعالى والفوز بثوابه والنجاة من عقابه.