مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. دليل الخلق والإيجاد
  5. ما هي العلاقة بين الفطرة الإنسانية والإيمان بوجود خالق للكون؟

ما هي العلاقة بين الفطرة الإنسانية والإيمان بوجود خالق للكون؟

دليل الخلق والإيجاد

السؤال 15

ما هي العلاقة بين الفطرة الإنسانية والإيمان بوجود خالق للكون؟

ملخص الجواب

الفطرة استعداد داخلي أودعه الله في الإنسان لمعرفة خالقه، فتلتقي مع أدلة العقل والكون، وتفسر الأسئلة الكبرى عن الأصل والغاية والمصير.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يجمع بين جانبين أساسيين في الرؤية الإسلامية: الفطرة والعقيدة.

الفطرة هي الطبيعة الأصلية التي خلق الله الإنسان عليها، وهي تتضمن استعدادًا داخليًا لمعرفة الخالق والبحث عن الحقيقة والتوجه نحو الخير. ولهذا لا يحتاج الإنسان إلى أن يُلقَّن أصل فكرة الخالق من الصفر، بل يجد في نفسه قابلية طبيعية لفهمها والتفاعل معها.

وعندما يتأمل الإنسان في الكون والحياة، تلتقي الأدلة الخارجية بما في داخله من استعداد فطري. فالعقل يرى النظام والإتقان، والفطرة تميل إلى الإقرار بأن وراء هذا النظام خالقًا حكيمًا. ولهذا كان الإيمان بالله في المنظور الإسلامي منسجمًا مع الطبيعة الإنسانية، لا مصادمًا لها.

كما أن الأسئلة الكبرى التي تلازم البشر عبر العصور — مثل: من أين جئنا؟ ولماذا نعيش؟ وما مصيرنا؟ — تعكس هذا البعد الفطري العميق. فالإنسان بطبيعته لا يكتفي بمعرفة كيف تعمل الأشياء، بل يبحث أيضًا عن معناها وغايتها.

ومن هنا يمكن القول إن الفطرة تمثل الاستعداد الداخلي، بينما تأتي الأدلة العقلية والكونية لتوقظ هذا الاستعداد وتوجهه نحو الإيمان بالخالق.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة