كيف تؤكد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على فطرية الإيمان في الإنسان؟
السؤال 3
كيف تؤكد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على فطرية الإيمان في الإنسان؟
ملخص الجواب
آية الروم وحديث «كل مولود يولد على الفطرة» يبينان أن معرفة الله مغروسة في الإنسان، وأن رسالة الأنبياء تذكير بما تعرفه الفطرة لا إنشاء لحقيقة جديدة.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فهو يجمع بين الدليل الشرعي والتأمل في طبيعة الإنسان التي خلقه الله عليها.
يؤكد القرآن الكريم أن معرفة الله والإقرار به أمر مغروس في أصل الفطرة الإنسانية. ومن أوضح الآيات في ذلك قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]. فالآية تشير إلى أن الدين الحق ينسجم مع الفطرة التي أودعها الله في الإنسان.
كما يذكر القرآن أن البشر يحملون في أعماقهم معرفة بربهم، وأن هذه المعرفة قد تضعف بسبب المؤثرات المختلفة، لكنها لا تزول بالكلية. ولهذا نجد أن القرآن كثيرًا ما يدعو الإنسان إلى التذكر والتفكر، وكأن الحقيقة موجودة في داخله وتحتاج إلى إيقاظ.
أما السنة النبوية، فقد جاء فيها قول النبي ﷺ: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه». يبين هذا الحديث أن الأصل في الإنسان هو الفطرة السليمة، ثم تؤثر البيئة والتربية في توجيهه.
ومن هنا نفهم أن رسالة الأنبياء لم تكن إنشاء حقيقة جديدة في النفوس، بل تذكير الناس بما تعرفه فطرهم في أصلها.