مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. ربوبية الله ودلالتها على استحقاقه للعبادة وحده
  5. كيف يستدل القرآن الكريم بقدرة الله على الخلق على استحقاقه للعبادة وحده؟

كيف يستدل القرآن الكريم بقدرة الله على الخلق على استحقاقه للعبادة وحده؟

السؤال 86

كيف يستدل القرآن الكريم بقدرة الله على الخلق على استحقاقه للعبادة وحده؟

ملخص الجواب

القرآن يربط الأمر بالعبادة بوصف الخلق: من أوجد الإنسان من عدم هو وحده المستحق للخضوع والدعاء، وإقرار المشركين بالخلق يلزمهم إفراده بالعبادة.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال العميق، فهو يمسّ صميم الرابطة بين معرفة الخالق وتوحيده في العبادة.

يقرّر القرآن الكريم أنّ من خلق الكون وأوجد الإنسان هو وحده المستحقّ لأن يُعبد؛ لأنّ العبادة في أصلها تعظيم وخضوع وحبّ، وهذه لا تليق على وجه الإطلاق إلّا بمن بيده الخلق والإيجاد. ومن أوضح ما جاء في ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، فربط الأمر بالعبادة بوصف الخلق مباشرةً.

والعقل السليم يوافق هذا الاستدلال؛ فنحن في حياتنا نرى أنّ من صنع شيئًا بيده كان أولى الناس بالتصرّف فيه وتوجيهه. فإذا كان الخالق قد أوجد الإنسان من عدم، وصوّره وأمدّه بالحياة والحواسّ، فهو أحقّ بأن يتوجّه إليه العبد بالطاعة والدعاء.

ومن هنا يوجّه القرآن سؤالًا يفصل بين الخالق وما سواه، فيقول: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾، ليبيّن أنّ صرف العبادة لمن لا يخلق شيئًا مخالفٌ لبداهة العقل.

ومن اللافت أنّ كثيرًا من المشركين كانوا يقرّون بأنّ الله هو الخالق، فجاء القرآن ليُلزمهم بلازم إقرارهم: أنّ من انفرد بالخلق يجب أن ينفرد بالعبادة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة