مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. ربوبية الله ودلالتها على استحقاقه للعبادة وحده
  5. ما الدليل من القرآن على أن كون الملك لله يجعله مستحقًا للعبادة دون غيره؟

ما الدليل من القرآن على أن كون الملك لله يجعله مستحقًا للعبادة دون غيره؟

السؤال 87

ما الدليل من القرآن على أن كون الملك لله يجعله مستحقًا للعبادة دون غيره؟

ملخص الجواب

المُلك كله لله وحده، ومن بيده السماوات والأرض هو صاحب الأمر؛ فلا يستقيم عقلًا أن يُعبد مملوكٌ عاجز مثلك بدل المالك القادر على كل شيء.

الجواب

سؤال دقيق، فهو ينقلنا من دلالة الخلق إلى دلالة المُلك والتصرّف المطلق في الكون.

المُلك في اللغة والشرع يعني السلطان الكامل والتصرّف النافذ في المملوك. والقرآن يقرّر أنّ المُلك كلّه لله وحده: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. فما في الكون من ذرّة إلّا وهي داخلة تحت ملكه وسلطانه.

ومن كان هذا شأنه كان هو المستحقّ لأن يُخضع له ويُتوجّه إليه بالعبادة؛ إذ العبادة إقرار بالعبودية والمملوكية. ونحن ندرك في واقعنا أنّ صاحب المُلك هو صاحب الأمر والنهي فيما يملك، فكيف بمن يملك السماوات والأرض وما بينهما؟

ولهذا يقرن القرآن بين إثبات المُلك ونفي الشركاء، كما في قوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾؛ فمن يهب المُلك ويسلبه لا يكون في مرتبة المملوكين المحتاجين.

والمقصود أنّ المخلوق مهما عظم شأنه يبقى مملوكًا لا يملك لنفسه نفعًا مطلقًا، فلا يستقيم أن يُعبد مملوكٌ مثله؛ إذ العبادة حقٌّ خالص للمالك الحقيقيّ.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة