ما علاقة صفة الحياة الكاملة لله باستحقاقه للعبادة دون غيره؟
السؤال 92
ما علاقة صفة الحياة الكاملة لله باستحقاقه للعبادة دون غيره؟
ملخص الجواب
حياة الله كاملة لا يعتريها نقص ولا فناء ولا نوم، بخلاف حياة المخلوق الناقصة؛ فالحي القيوم وحده يسمع الدعاء ويملك الإجابة فيستحق العبادة.
الجواب
سؤال دقيق، فصفة الحياة أصلٌ تُبنى عليه سائر صفات الكمال.
حياة الله سبحانه كاملةٌ لا يعتريها نقصٌ ولا فناءٌ ولا نومٌ، قائمةٌ بذاتها لم تُسبق بعدمٍ ولا يلحقها زوال. ولهذا اقترنت باسمه القيّوم في أعظم آية في القرآن: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، فهو الحيّ في ذاته، القائم على كلّ شيء بتدبيره.
أمّا حياة المخلوقات فناقصةٌ، مسبوقةٌ بعدمٍ، محفوفةٌ بالموت والضعف والحاجة. ومن كانت حياته ناقصةً لا يصلح أن يكون معبودًا؛ لأنّ المعبود يجب أن يكون حيًّا حياةً كاملةً يسمع الدعاء ويملك الإجابة. ونحن لا نتعلّق برجاءٍ صادقٍ بمن هو عرضةٌ للموت والعجز.
ولهذا بيّن القرآن بطلان عبادة الأموات والجمادات، لأنّها لا تملك لنفسها حياةً فضلًا عن أن تنفع من يعبدها.
فكمال الحياة الإلهيّة يقتضي أنّ الله وحده هو القادر على سماع عباده وإجابتهم في كلّ حين، وهذا من أعظم دواعي إفراده بالعبادة.