مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. الكمال الإلهي ودلالته على توحيد الألوهية: تأملات في أسماء الله وصفاته
  5. لماذا تعتبر صفة الرحمة الواسعة لله دليلًا على أحقيته بالعبادة؟

لماذا تعتبر صفة الرحمة الواسعة لله دليلًا على أحقيته بالعبادة؟

السؤال 94

لماذا تعتبر صفة الرحمة الواسعة لله دليلًا على أحقيته بالعبادة؟

ملخص الجواب

رحمة الله وسعت كل شيء وسبقت غضبه، وتظهر في رزق الخلق وحنو الأم على وليدها؛ والنفوس مجبولة على حب المحسن، فكانت الرحمة داعية إلى عبادته وحده.

الجواب

سؤال جميل، فالرحمة من أقرب أسماء الله إلى القلوب وأدعاها إلى محبّته.

رحمة الله وسعت كلّ شيء: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، وتراها في رزق الطير في وكرها، وحنوّ الأمّ على وليدها، وتيسير أسباب الحياة لجميع الخلق. وقد افتتح الله كتابه باسمه الرحمن الرحيم، وجعل رحمته سابقةً غضبه.

ووجه الدلالة أنّ من غمرك بالإحسان والرحمة استحقّ منك الحبّ والإقبال؛ فالنفوس مجبولةٌ على حبّ من أحسن إليها. وإذا كانت رحمة الناس بعضهم ببعض تستدعي الودّ والوفاء، فرحمة الخالق التي تحيط بالوجود كلّه أولى أن تستدعي عبادةً نابعةً من محبّةٍ وشكر.

ولهذا لا تكون عبادة المؤمن خوفًا مجرّدًا، بل مزيجًا من الحبّ والرجاء والتعظيم؛ يعبد ربّه لأنّه يرجو رحمته كما يخشى عدله.

فسعة الرحمة تفتح باب الرجاء لكلّ عبدٍ مهما أذنب، وتدعوه إلى الرجوع إلى ربّه بالعبادة والتوبة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة