مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. الكمال الإلهي ودلالته على توحيد الألوهية: تأملات في أسماء الله وصفاته
  5. كيف يرتبط العلم الشامل والحكمة البالغة لله بوجوب طاعته وعبادته؟

كيف يرتبط العلم الشامل والحكمة البالغة لله بوجوب طاعته وعبادته؟

السؤال 93

كيف يرتبط العلم الشامل والحكمة البالغة لله بوجوب طاعته وعبادته؟

ملخص الجواب

علم الله محيط بكل شيء وحكمته بالغة، فأمره ونهيه صادران عن علم تام بمصلحة العباد؛ ولذلك كان تسليم القلب لشرعه ثمرة طبيعية للإيمان به.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يربط بين معرفة كمال الله وطمأنينة العبد لأمره وشرعه.

علم الله يحيط بكلّ شيء؛ يعلم الظاهر والباطن، والماضي والمستقبل، وما تخفيه الصدور: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾. وحكمته بالغةٌ تضع كلّ شيء في موضعه على أتمّ وجه. ومن اجتمع له كمال العلم وكمال الحكمة، كان أمره ونهيه صادرين عن علمٍ تامٍّ بما يصلح العباد.

ونحن في حياتنا نطمئنّ إلى توجيه العالِم الحكيم ونثق به؛ فالمريض يثق بالطبيب الماهر ويتّبع وصفته وإن خفيت عليه أسبابها. فكيف بمن أحاط علمًا بكلّ شيء وشرع لعباده ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة؟

ولهذا كان تسليم القلب لشرع الله ثمرةً طبيعيّةً للإيمان بعلمه وحكمته؛ فهو لا يأمر إلّا بخير ولا ينهى إلّا عن ضرّ، وإن خفيت الحكمة أحيانًا عن أفهامنا.

والتنبيه هنا أنّ خفاء بعض الحِكَم عن العقل البشريّ لا يعيب حكمة الشرع، بل يكشف محدوديّة علمنا أمام علم الله المحيط.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة