مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الحكمة الإلهية والقدر واليوم الآخر
  4. القدر في الإسلام: بين حكمة الوحي وحدود العقل
  5. ما هي مراتب الإيمان بالقدر في الإسلام؟

ما هي مراتب الإيمان بالقدر في الإسلام؟

السؤال 276

ما هي مراتب الإيمان بالقدر في الإسلام؟

ملخص الجواب

مراتب الإيمان بالقدر أربع: العلم والكتابة والمشيئة والخلق، وهي مترابطة لا تنفصل، وعلم الله بما سيختاره العبد لا يسلبه اختياره الحقيقي.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن فهم مراتب القدر يساعد على تكوين صورة متكاملة عن هذا الركن من أركان الإيمان. ويقوم الإيمان بالقدر عند أهل السنّة على أربع مراتب مترابطة:

أولها العلم، أي أن الله أحاط علمه بكل شيء قبل وقوعه، فلا يحدث في الكون أمر لم يكن الله عالمًا به.

وثانيها الكتابة، فقد كتب الله مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾.

وثالثها المشيئة، فما شاء الله وقوعه وقع، وما لم يشأ وقوعه لم يقع، ولا يخرج شيء في الكون عن إرادته سبحانه.

أما المرتبة الرابعة فهي الخلق، فالله خالق كل شيء، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾.

وهذه المراتب لا تنفصل إحداها عن الأخرى؛ فالله علم المقادير، وكتبها وفق علمه، ثم وقعت بمشيئته وخلقه. ومن أنكر واحدة منها انهدم عنده معنى الباقي.

ومن المهم التنبيه إلى أن علم الله بما سيقع ليس سببًا في وقوعه، وإنما هو علم بما سيختاره العبد. فمن عرف أن ولده سيختار طريقًا معينًا لشدة معرفته بطبعه، لم يكن علمه هو الذي أجبره على سلوكه. ولهذا لا يعني هذا أن الإنسان مسلوب الإرادة، بل له اختيار حقيقي يحاسب عليه، مع بقاء اختياره داخلًا تحت مشيئة الله.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة