مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. براهين وجود الله ووحدانيته
  4. ربوبية الله ودلالتها على استحقاقه للعبادة وحده
  5. كيف يربط القرآن بين تدبير الله لشؤون الكون واستحقاقه للعبادة؟

كيف يربط القرآن بين تدبير الله لشؤون الكون واستحقاقه للعبادة؟

السؤال 88

كيف يربط القرآن بين تدبير الله لشؤون الكون واستحقاقه للعبادة؟

ملخص الجواب

تدبير الله المتقن للكون من حركة الأفلاك إلى نزول المطر برهانٌ على أن القلب لا يتعلق إلا بمن يملك النفع والتدبير وحده.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فالتدبير من أظهر صفات الربوبية التي تدعو العقل إلى توحيد المعبود.

التدبير هو تصريف الأمور وتنظيمها وسَوقها إلى غاياتها. والقرآن يبيّن أنّ هذا التدبير المتقن في الكون كلّه راجعٌ إلى الله وحده: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾، فحركة الشمس والقمر، وتعاقب الليل والنهار، ونزول المطر وإنبات الزرع، كلّها تجري وفق تدبيرٍ حكيمٍ لا يند عنه شيء.

ومن يملك هذا التدبير الشامل هو المستحقّ لأن يُفرَد بالعبادة؛ لأنّ القلب إنّما يتعلّق بمن يملك النفع والتدبير. وفي حياتنا نلجأ إلى من يملك تدبير بعض أمورنا ونثق به، فكيف بمن يدبّر كل أمورنا بعلمه وقدرته؟

ولهذا يستعرض القرآن مظاهر التدبير ثمّ يعقّب بسؤال يستنطق الفطرة: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ... فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾؛ فمن أقرّ بأنّ الله هو المدبّر لزمه أن يفرده بالعبادة.

والتنبيه هنا أنّ الإقرار بأنّ الله وحده المدبّر يبقى ناقصًا إذا لم يثمر توحيدًا في العبادة؛ فالغاية من معرفة التدبير أن يتّجه القلب إلى المدبّر وحده.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة