مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. العدل والثراء: كيف يوفّق الإسلام بين الكسب الحلال والعدالة الاجتماعية؟
  5. كيف تحقق الزكاة والوقف العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الإسلامي؟

كيف تحقق الزكاة والوقف العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الإسلامي؟

السؤال 249

كيف تحقق الزكاة والوقف العدالة الاجتماعية في الاقتصاد الإسلامي؟

ملخص الجواب

الزكاة حق واجب يستلمه الفقير لا منّة عليه، والوقف أصل تدوم منافعه؛ فبهما تجتمع إغاثة اليوم وتنمية الأجيال في شبكة تكافل واحدة.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ فالزكاة والوقف يمثلان طريقتين مختلفتين ومتكاملتين لخدمة المجتمع.

الزكاة فريضة مالية تُخرج من أموال معينة عند تحقق شروطها، وتُصرف إلى الأصناف التي حددها القرآن، ومنهم الفقراء والمساكين والمدينون المستحقون. وهي ليست تبرعًا اختياريًا من الغني، بل حق مالي واجب، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾. وتأمل قوله «خذ»؛ فهو أمر بالأخذ لا رجاء للعطاء. فالفقير في الإسلام يستلم حقه لا فضل أحد عليه، ولهذا لا يلزمه أن يشكر إلا الله.

أما الوقف فهو تخصيص أصل مالي أو عقاري تبقى عينه وتُصرف منافعه في غرض نافع مستمر، مثل التعليم والعلاج ورعاية الأيتام وإسكان المحتاجين وتوفير المياه والخدمات العامة.

فالزكاة تستجيب غالبًا للحاجات المباشرة المتجددة، بينما يستطيع الوقف بناء مؤسسات وخدمات تستمر سنوات أو أجيالًا. والفرق بينهما كالفرق بين إطعام الجائع اليوم وحفر بئر يشرب منها قرن كامل. وباجتماعهما تنشأ شبكة تكافل تجمع بين الإغاثة العاجلة والتنمية طويلة المدى.

لكن أثرهما لا يتحقق تلقائيًا؛ إذ يحتاجان إلى إدارة أمينة، وبيانات دقيقة عن المستحقين، وشفافية في جمع الأموال وصرفها، واستثمار منضبط لأصول الأوقاف.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة