مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. العدل والثراء: كيف يوفّق الإسلام بين الكسب الحلال والعدالة الاجتماعية؟
  5. كيف يوازن الإسلام بين السعي إلى الثراء والالتزام بالقيم الأخلاقية؟

كيف يوازن الإسلام بين السعي إلى الثراء والالتزام بالقيم الأخلاقية؟

السؤال 246

كيف يوازن الإسلام بين السعي إلى الثراء والالتزام بالقيم الأخلاقية؟

ملخص الجواب

الإسلام لا يذم المال في ذاته، بل يزن الثروة بثلاثة أسئلة: من أين جاءت؟ وما حقوقها المؤداة؟ وأين أُنفقت؟ فالعبرة بالكسب الحلال لا بالمقدار.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن الإسلام لا يفصل بين النشاط الاقتصادي والمسؤولية الأخلاقية.

لا ينظر الإسلام إلى المال على أنه شر في ذاته، ولا يجعل الفقر غاية دينية. بل يحث الإنسان على العمل وطلب الرزق وعمارة الأرض، قال الله تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾.

وقد يكون الكسب الحلال عبادة إذا قصد به الإنسان إعفاف نفسه، والإنفاق على أسرته، وخدمة الناس، والاستغناء عن سؤالهم. لكن حرية الكسب ليست مطلقة؛ فلا يجوز بناء الثروة على الغش أو السرقة أو الرشوة أو الاحتكار أو الربا أو استغلال حاجة الآخرين.

ويظهر التوازن الإسلامي في ثلاثة أسئلة تُوجه إلى كل ثروة: من أين جاءت؟ وما الحقوق التي أُديت منها؟ وأين ذهبت؟ فمن سلمت له الإجابات الثلاث سلم ماله، ولا يضره بعد ذلك أن يكون كثيرًا.

فقد يمتلك الإنسان ثروة كبيرة ويكون شاكرًا نافعًا، وقد يمتلك مالًا قليلًا يجمعه بوسائل محرمة فيكون وباله عليه. فالميزان ليس مقدار ما يملكه الإنسان وحده، وإنما كيفية اكتسابه، وطريقة استخدامه، ومدى قيامه بحق الله وحقوق الناس فيه.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة