مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. العدل والثراء: كيف يوفّق الإسلام بين الكسب الحلال والعدالة الاجتماعية؟
  5. لماذا يحرّم الإسلام الربا، وما البدائل الشرعية للمعاملات المالية؟

لماذا يحرّم الإسلام الربا، وما البدائل الشرعية للمعاملات المالية؟

السؤال 248

لماذا يحرّم الإسلام الربا، وما البدائل الشرعية للمعاملات المالية؟

ملخص الجواب

الربا زيادة على القرض مقابل الزمن وحده بلا مخاطرة، فيربح المرابي في كل حال. والبدائل: التقسيط والإجارة والمشاركة والمضاربة والقرض الحسن.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال؛ لأن تحريم الربا من أكثر الأحكام المالية حضورًا في الإسلام.

قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. وقد جاء هذا ردًا على من قال إنما البيع مثل الربا؛ فالتفريق بينهما مقصود لا عارض.

والفرق الأساسي أن البيع مبادلة مال بسلعة أو منفعة، يتحمل فيها البائع مخاطرة سلعته والمشتري مخاطرة سعرها. أما ربا القروض فاشتراط زيادة مالية مقابل الزمن وحده على أصل الدين، من غير أن يتحمل الدائن شيئًا.

وهنا موضع الظلم. فالمقترض يفتح مشروعه فيربح أو يخسر، والمرابي يربح في الحالين؛ إن نجح المشروع أخذ نصيبه، وإن فشل طالبه بماله وزيادته. فالمخاطرة على واحد والربح مضمون للآخر. وهذا هو الذي يجعل الدَّين يتضخم على العاجز عن السداد حتى يستحيل عليه الخروج منه، فتتحول حاجته إلى مصدر ربح دائم لغيره.

ولا يعني هذا أن كل معاملة خالية من الفائدة تكون عادلة تلقائيًا، أو أن كل مشكلة اقتصادية سببها الربا وحده. لكن الإسلام يريد أن يرتبط الربح ببيع حقيقي أو منفعة أو عمل أو تحمل نوع معتبر من المخاطرة، لا بمجرد ضمان زيادة على قرض.

ومن البدائل الشرعية: البيع بالتقسيط بشروط واضحة، والإجارة، والمشاركة التي يساهم فيها الأطراف بالمال ويتقاسمون النتائج، والمضاربة التي يقدم فيها طرف المال ويقدم الآخر العمل، إضافة إلى القرض الحسن الذي يُرد من غير زيادة مشروطة. وتحتاج هذه الصيغ إلى شفافية حقيقية؛ فلا يكفي تغيير أسماء العقود إذا كانت حقيقتها قرضًا ربويًا في صورة أخرى.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة