ما الفرق بين الجهاد الإسلامي والإرهاب المعاصر؟
السؤال 487
ما الفرق بين الجهاد الإسلامي والإرهاب المعاصر؟
ملخص الجواب
الجهاد مفهوم شرعي منضبط يشمل جهاد النفس والدعوة، ويخضع لسلطة شرعية ويحمي غير المقاتلين، بينما يقصد الإرهاب ترويع الآمنين عمدًا.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن الخلط بين الجهاد والإرهاب يساوي بين مفهوم شرعي منضبط وجريمة تقوم على نشر الخوف والاعتداء. والجهاد في الإسلام أوسع من القتال؛ فهو يشمل مجاهدة النفس، وبذل الجهد في الدعوة والعلم والإصلاح والدفاع عن الحق.
أما الجهاد القتالي فليس عملًا فرديًا فوضويًا، ولا تفويضًا لكل جماعة تحمل السلاح، بل يخضع لسلطة شرعية، وغاية مشروعة، وضوابط تتعلق بإعلان الحرب والعهود والتمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين. ولا يجوز فيه قتل المدنيين عمدًا، أو استهداف الأطفال والنساء، أو الغدر بالمستأمنين، أو تفجير الأسواق ودور العبادة.
وهنا الفارق الجوهري: الجهاد المشروع يستهدف من يقاتل ويحمي من لا يقاتل، أما الإرهاب فيستهدف من لا يقاتل عمدًا، لأن ترويع الآمنين هو غايته لا خطؤه. فالفرق ليس في شدة العنف، بل في اتجاهه ومن يُقصد به.
وعلى الرغم من استمرار النقاش الدولي حول تعريف جامع للإرهاب، فإن تعمد ترويع الأبرياء والاعتداء عليهم يمثل جوهرًا مشتركًا في أغلب التعريفات.
ومن سمّى جريمته جهادًا لا يغيّر حقيقتها، كما لا يصبح الظلم عدلًا بمجرد تغيير اسمه.