مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ نظرة في النصوص الشرعية والوقائع التاريخية
  5. كيف نظّم الإسلام أخلاقيات الحرب قبل أربعة عشر قرنًا؟

كيف نظّم الإسلام أخلاقيات الحرب قبل أربعة عشر قرنًا؟

السؤال 488

كيف نظّم الإسلام أخلاقيات الحرب قبل أربعة عشر قرنًا؟

ملخص الجواب

نهى النبي عن قتل النساء والأطفال والغدر والتمثيل، وحُمي الرهبان والزروع والأسرى؛ قيود وُضعت على المنتصر قبل أربعة عشر قرنًا.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن الإسلام لم يترك الحرب لشهوة الانتقام، بل أحاطها بقيود أخلاقية في عصر كانت فيه الشعوب المهزومة تُستباح بلا حدود. قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾، فجعل تحريم الاعتداء قاعدة حاكمة حتى في ميدان القتال.

ونهى النبي ﷺ عن قتل النساء والأطفال، وعن الغدر والتمثيل بالجثث، وأمر بحسن معاملة الأسرى. وقرر الفقهاء حماية الرهبان والمنقطعين للعبادة، والمرضى وكبار السن وغيرهم ممن لا يشاركون في القتال. كما حرم نقض العهود وقتل السفراء والمستأمنين.

وامتدت الحماية إلى الأموال والممتلكات؛ فلا يجوز التخريب لمجرد الانتقام، ولا إهلاك الزروع والحيوانات من غير ضرورة عسكرية معتبرة. وإذا توقف العدو عن القتال أو طلب السلام وجب النظر في إنهاء الحرب، قال تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾.

وموضع الإعجاب أن هذه القيود وُضعت على المنتصر لا على المهزوم، وفي زمن لا سلطة فوق الجيش الغالب تحاسبه. فالذي يقيد يده وهو قادر إنما يفعل ذلك لأنه يرى فوقه من يحاسبه؛ وهذا ما لا تصنعه القوانين وحدها.

وتبين أبحاث اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجود تقارب واضح بين مبادئ الفقه الإسلامي والقانون الإنساني في التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وحماية من خرجوا من القتال، والحد من الضرر غير الضروري.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة