مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. هل الإسلام دين عنف وإرهاب؟ نظرة في النصوص الشرعية والوقائع التاريخية
  5. لماذا يحتاج المسلمون إلى القوة العسكرية في عالمنا المعاصر؟

لماذا يحتاج المسلمون إلى القوة العسكرية في عالمنا المعاصر؟

السؤال 489

لماذا يحتاج المسلمون إلى القوة العسكرية في عالمنا المعاصر؟

ملخص الجواب

الإعداد العسكري في الإسلام ردع للعدوان قبل وقوعه وحماية للسيادة والمدنيين، بشرط أن يكون تحت سلطة شرعية مقرونًا بالعدل والعلم.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن السلام لا يُحمى دائمًا بالأمنيات، بل يحتاج أحيانًا إلى قوة تردع المعتدي وتحمي السيادة والأرواح. وقد أمر الله المسلمين بالإعداد فقال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، وبيّنت الآية أن من غايات القوة ردع من يفكر في العدوان.

وتأمل دقة التعبير: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾؛ فالغاية أن يمتنع العدو عن الاعتداء قبل أن يقع، لا أن يُقاتَل بعد وقوعه. فالسلاح الذي يمنع الحرب أنفع من الذي يكسبها.

والقوة العسكرية المشروعة ليست دعوة إلى مهاجمة الشعوب أو احتلال أراضيها، بل وسيلة لحماية البلاد، وتأمين الحدود، والدفاع عن المدنيين والمقدسات، ومنع الأعداء من فرض إرادتهم بالقوة. فالدولة الضعيفة قد تُبتز سياسيًا واقتصاديًا، وقد يعجز شعبها عن حماية نفسه عند وقوع الاعتداء.

وحتى النظام الدولي المعاصر يعترف بحق الدول في الدفاع الفردي والجماعي عن نفسها إذا تعرضت لهجوم مسلح، كما تنص المادة الحادية والخمسون من ميثاق الأمم المتحدة.

لكن القوة في الإسلام يجب أن تكون تحت سلطة شرعية ومؤسسات منضبطة، لا في أيدي جماعات مجهولة أو أفراد يعلنون الحروب من تلقاء أنفسهم. كما يجب أن تقترن بالعدل والحكمة والعلم والاقتصاد المتين؛ لأن السلاح بلا أخلاق قد يتحول إلى أداة فساد.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة