مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. بين قيود الشرع وأغلال الهوى: رحلة في مفهوم الحرية في الإسلام
  5. ما الضوابط الشرعية للحرية في الإسلام، وكيف تحمي المجتمع؟

ما الضوابط الشرعية للحرية في الإسلام، وكيف تحمي المجتمع؟

السؤال 328

ما الضوابط الشرعية للحرية في الإسلام، وكيف تحمي المجتمع؟

ملخص الجواب

ضوابط الحرية في الإسلام: عدم مخالفة أمر الله، ومنع الضرر، وحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وهي سقف فوق الجميع يحمي الفرد والمجتمع معًا.

الجواب

قد يبدو وضع الضوابط للحرية متناقضًا معها، لكن الواقع يدل على أن كل مجتمع، مهما بالغ في تمجيد الحرية، يضع حدودًا تمنع الاعتداء وتحمي النظام العام. فالخلاف ليس بين من يضع حدودًا ومن لا يضعها، وإنما في مصدر هذه الحدود وعدالتها.

في الإسلام تُضبط الحرية أولًا بعدم مخالفة أمر صريح من أوامر الله؛ لأن المؤمن يرى أن خالقه أعلم بما يصلحه وما يفسده. وهذه الحدود لا تشمل كل تفاصيل الحياة، بل تترك دائرة واسعة من المباحات التي يختار الإنسان داخلها.

والضابط الثاني هو منع الضرر. فلا يجوز للإنسان أن يستخدم حريته في الاعتداء على بدن غيره أو ماله أو سمعته أو أمنه. وقد قرر الفقهاء قاعدة جامعة: «لا ضرر ولا ضرار»، وهي تستوعب صورًا كثيرة تتجدد بتجدد الحياة.

ومن الضوابط كذلك حفظ الضروريات الكبرى: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. فتحريم المخدرات ليس تضييقًا مجردًا، بل حماية للعقل والجسد والأسرة، وتحريم الغش يحفظ الأموال والثقة بين الناس.

كما يمنع الإسلام تحويل الحرية إلى وسيلة لنشر الفاحشة أو التحريض أو تفكيك العلاقات الاجتماعية. ومع ذلك، يجب أن تُطبق هذه الضوابط بالعدل والعلم، لا بالأهواء أو التجسس أو التوسع في المنع بلا حجة.

والضوابط الشرعية لا تحمي المجتمع من الفرد فحسب، بل تحمي الفرد أيضًا من سلطة المجتمع؛ لأن الناس لا يملكون تحريم ما أحله الله أو فرض ما لم يشرعه. فهي سقف فوق الجميع، لا سوط في يد أحدهم.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة