ما هو دور الكمال التشريعي في إثبات صدق النبوة ووجود الخالق؟
السؤال 59
ما هو دور الكمال التشريعي في إثبات صدق النبوة ووجود الخالق؟
ملخص الجواب
الكمال التشريعي في الإسلام: منظومة شاملة تحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وتدل على نبوة صادقة وخالق حكيم أعلم بما يصلح الإنسان.
الجواب
سؤال مهم، لأن التشريع في الإسلام ليس مجرد أوامر متفرقة، بل منظومة هداية متكاملة.
الكمال التشريعي يعني أن الشريعة جاءت بما يصلح علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبأسرته، وبمجتمعه، وبالمال، والعدل، والحقوق، والأخلاق. فهي تجمع بين العبادة والتزكية، وبين الرحمة والحزم، وبين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع، وبين الدنيا والآخرة.
وهذا الكمال يدل على صدق النبوة من جهة أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمنهج شامل عميق، لا يشبه كلام البشر المحدود ببيئته وزمانه. فقد جاء التشريع الإسلامي بأصول تحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وتبني مجتمعًا يقوم على العدل والرحمة والمسؤولية.
ومن جهة أخرى، يدل الكمال التشريعي على وجود الخالق؛ لأن الذي خلق الإنسان هو الأعلم بما يصلحه. فكما أن صانع الآلة أعلم بطريقة عملها، فخالق الإنسان أعلم بما يصلح قلبه وحياته ومصيره.