مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. الشريعة الإسلامية والرد على شبهاتها
  4. كيف نفهم الشريعة الإسلامية؟ ست قواعد أساسية لفهم الأدلة الشرعية
  5. لماذا تعد شمولية الشريعة وكمالها مهمة في فهم الأدلة الشرعية؟

لماذا تعد شمولية الشريعة وكمالها مهمة في فهم الأدلة الشرعية؟

السؤال 340

لماذا تعد شمولية الشريعة وكمالها مهمة في فهم الأدلة الشرعية؟

ملخص الجواب

الحكم الشرعي يُفهم داخل بناء الشريعة المتكامل؛ فالعقوبة تصحبها شروط إثبات وضمانات وأبواب عفو، وإغفال الشمول يورث الانتقائية.

الجواب

قد يقرأ الإنسان حكمًا شرعيًا منفردًا فيراه قاسيًا أو غريبًا، لكن الصورة تتغير عندما يضعه داخل البناء الكامل للشريعة. ومن نظر إلى لبنة واحدة معزولة لم يعرف هل هي أساس أم زينة، ولا أين موضعها من الجدار.

فالشريعة تنظم علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبأسرته، وبالمجتمع، وتتناول العبادة والأخلاق والمعاملات والحقوق والمسؤوليات. ولا تعمل أحكامها بوصفها جزرًا منفصلة، بل يكمل بعضها بعضًا.

فعندما تفرض الشريعة النفقة، فإنها في الوقت نفسه توزع المسؤوليات الأسرية، وتحفظ حق الضعيف، وتأمر بالإحسان، وتمنع الظلم. وعندما تقرر عقوبة، فإنها تضع معها شروطًا للإثبات، وضمانات للمتهم، وأبوابًا للعفو والتوبة، وتلزم المجتمع بإزالة أسباب الجريمة. فمن أخذ العقوبة وحدها فقد أخذ سيفًا وترك ميزانًا.

وكمال الشريعة يعني أن أصول الهداية والمبادئ اللازمة لصلاح الإنسان قد بُينت، لا أن النصوص تذكر كل تفصيل تقني سيظهر إلى قيام الساعة. فقد جاءت بقواعد عامة تتيح للفقهاء معالجة الوقائع الجديدة عن طريق القياس والاجتهاد ومراعاة المصالح.

وإغفال الشمول يؤدي إلى الانتقائية؛ فيُؤخذ نص في العقوبة دون نصوص الرحمة، أو يُتحدث عن الحقوق دون الواجبات، أو عن الحرية دون المسؤولية.

لذلك ينبغي فهم الدليل ضمن منظومة الشريعة، وفي ضوء أصولها وقيمها وأحكامها المتكاملة، لا من خلال اقتطاعه من سياقه التشريعي.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة