كيف حقق الإسلام العدل بين الرجل والمرأة دون المساواة المطلقة؟
السؤال 418
كيف حقق الإسلام العدل بين الرجل والمرأة دون المساواة المطلقة؟
ملخص الجواب
العدل الإسلامي يوزع الحقوق بحسب المسؤولية: مال الزوجة خالص لها والنفقة على الرجل، والميراث يتنوع بحسب القرابة لا بحسب الذكورة والأنوثة.
الجواب
حقق الإسلام العدل بين الرجل والمرأة من خلال الجمع بين وحدة الكرامة الإنسانية وتوزيع الحقوق والواجبات بحسب المسؤولية. فالمرأة والرجل مخاطبان بالإيمان والعبادة والأخلاق، ولكل منهما حق التعلم والتملك والتصرف في المال واختيار الزوج، ولا يجوز ظلم أحدهما أو الاعتداء على ماله وكرامته.
وفي الأسرة لم يجعل الإسلام المرأة مطالبة بالإنفاق على زوجها وأولادها، بل أوجب النفقة على الرجل بحسب قدرته، مع بقاء مال الزوجة ملكًا خالصًا لها. فهي تأخذ ولا يجب عليها أن تعطي؛ وهذا وحده يقلب كثيرًا من التصورات الشائعة عن أحكام المال في الإسلام.
وفي المقابل قرر حقوقًا متبادلة؛ فالرجل مسؤول عن الرعاية والنفقة، والمرأة شريكة في بناء الأسرة وحفظ استقرارها، وكلاهما مأمور بالمعاشرة بالمعروف والتشاور.
وقد تختلف بعض الأحكام، كالميراث أو المسؤوليات الأسرية، لكن الاختلاف لا يسير دائمًا في اتجاه واحد. فقد ترث المرأة في بعض الصور مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث ولا يرث نظيرها، بحسب درجة القرابة والالتزامات المالية، وليس لمجرد كونها امرأة. ومن حصر المسألة في آية واحدة فقد حكم على النظام من نافذة واحدة.
والعدل الإسلامي لا يقوم على صراع بين الجنسين، بل على التكامل والتعاون ومنع الاستغلال. وهو يعترف باختلاف الأفراد كذلك، فلا يحصر جميع الرجال أو النساء في نموذج نفسي أو اجتماعي واحد.