هل تعدد الزوجات ظلم للمرأة؟
السؤال 468
هل تعدد الزوجات ظلم للمرأة؟
ملخص الجواب
الظلم يقع بإهمال النفقة أو التمييز أو الخداع، وهي ممارسات محرمة؛ أما التشريع فأمر بالعدل، وقد يكون التعدد مصلحة للمرأة، ومواقف النساء مختلفة.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال الصريح؛ لأن كثيرًا من النساء قد يشعرن بالألم أو الغيرة عند الحديث عن التعدد، ولا يصح تجاهل هذه المشاعر. لكن الشعور بالألم لا يعني أن التشريع في ذاته ظلم، بل ينبغي التفريق بين الحكم الشرعي وبين سوء تطبيق بعض الرجال له.
فالظلم يقع عندما يهمل الزوج النفقة، أو يترك إحدى زوجاته معلقة، أو يكذب ويخدع، أو يميز في السكن والوقت والمعاملة. وهذه الممارسات محرمة، ولا تمثل العدل الذي اشترطته الشريعة. ولا يُحاكم السكين بجريمة من أساء استعمالها، ولا يُلغى الدواء لأن أحدهم تجاوز الجرعة.
أما أصل التعدد، فقد يكون في بعض الحالات مصلحة للمرأة أيضًا؛ إذ يمنحها زواجًا معلنًا وحقوقًا ثابتة بدل علاقة سرية بلا التزام، أو بدل بقائها بلا أسرة.
كما أن النساء تختلف ظروفهن واختياراتهن. فقد ترفض امرأة الزواج برجل متزوج، وهذا من حقها، وقد تقبل أخرى به لظروفها أو لما تراه من مصلحة. لذلك لا يصح تصوير جميع النساء كأن لهن موقفًا واحدًا.
والإسلام لم يمنح الرجل التعدد ليعبث، بل حمّله أعباءً مالية وأسرية إضافية، وأمره بالعدل، وحذره من الميل الجائر. فالظلم ليس في اختلاف الأدوار أو الأحكام، بل في سلب الحقوق والاعتداء على الكرامة.