لماذا يُعتبر الحجاب تحريرًا للمرأة وليس قيدًا عليها؟
السؤال 471
لماذا يُعتبر الحجاب تحريرًا للمرأة وليس قيدًا عليها؟
ملخص الجواب
الحجاب إعلان عن ملكية المرأة لنفسها لا سجن لها؛ فهو حد أخلاقي يرفض اختزال قيمتها في مظهرها، ويكون تحريرًا حين يصدر عن إيمان لا عن إكراه.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن الحجاب يُنظر إليه أحيانًا من زاوية المنع وحده، بينما تراه المرأة المسلمة عبادة واختيارًا أخلاقيًا يحدد علاقتها بجسدها ومجتمعها. فالحجاب يقرر أن قيمة المرأة لا تختزل في مقدار ما تعرضه من جمالها، وأن من حقها أن تضع حدودًا لنظرات الآخرين.
ومن أقام سياجًا حول أرضه لم يسجن نفسه، وإنما أعلن أن ما بداخلها ملكه هو، لا مباحًا لكل عابر. والحد ليس نقيض الحرية دائمًا؛ فقد يكون إعلانًا عن ملكية الإنسان لنفسه.
وهو لا يعني أن الجسد عيب أو أن المرأة مسؤولة عن أخطاء الرجال، بل يعني أن الإسلام يطلب من الرجال والنساء معًا الحشمة وغض البصر واحترام الحدود. فالحجاب جزء من منظومة أخلاقية، لا عبء منفصل يُلقى على المرأة وحدها.
ويكون الحجاب تحريرًا عندما يصدر عن إيمان واقتناع، لأنه يمنح المرأة قدرة على رفض الضغط الذي يربط القبول الاجتماعي بالجاذبية الجسدية. فهي تظهر في المجال العام بعلمها وعملها وشخصيتها، من غير أن تجعل جسدها وسيلة لازمة للحصول على الاهتمام.
لكن لا يصح تحويل الحجاب إلى أداة قسر أو إذلال؛ فالعبادة تفقد جانبًا من معناها إذا فُرضت بالعنف أو استُعملت لتبرير منع المرأة من التعليم والعمل المشروع.