ما التناقض في موقف دعاة الحرية من الحجاب؟
السؤال 473
ما التناقض في موقف دعاة الحرية من الحجاب؟
ملخص الجواب
المعيار المزدوج: كشف الجسد حرية وستره خضوع؛ ومن يمنع المحجبة من الدراسة والعمل يُكره على النزع، ومن يتكلم باسم النساء دون سماعهن يصادر إرادتهن.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن بعض الخطابات ترفع شعار حرية المرأة، لكنها تقبل اختيارها ما دام موافقًا للنموذج الثقافي السائد. فإذا اختارت المرأة إظهار جسدها قيل إنها حرة، أما إذا اختارت ستره بدافع ديني فقد توصف بأنها خاضعة أو غير قادرة على التفكير.
وهنا يظهر المعيار المزدوج بوضوح: فالاختيار الواحد يوصف بالحرية أو بالتبعية لا بحسب كونه اختيارًا، بل بحسب اتجاهه. وهذا ليس دفاعًا عن الحرية، بل عن نتيجة بعينها.
ويزداد التناقض حين يُدافع عن حرية اللباس عمومًا، ثم تُمنع المحجبة من الدراسة أو العمل أو دخول بعض الأماكن بسبب لباسها. ففي هذه الحالة لا تكون المشكلة في الإكراه على الحجاب، بل في الإكراه على نزعه.
كما أن تفسير كل محجبة بأنها ضحية يلغي صوت ملايين النساء اللواتي يشرحن بأنفسهن أسباب ارتدائه. فمن ادعى أنه ينطق باسمهن ثم رفض أن يسمع منهن، فقد صادر إرادتهن مرتين: مرة حين تكلم عنهن، ومرة حين لم يصدقهن.
فالحرية الحقيقية تبدأ بالاستماع إلى المرأة، لا بالكلام نيابة عنها.