مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. نقض الإلحاد والرد على شبهاته
  4. نظرية الأكوان المتعددة تحت المجهر: كيف يتناقض الملاحدة مع منهجهم العلمي؟
  5. لماذا يؤمن بعض الملاحدة بنظرية الأكوان المتعددة؟

لماذا يؤمن بعض الملاحدة بنظرية الأكوان المتعددة؟

السؤال 433

لماذا يؤمن بعض الملاحدة بنظرية الأكوان المتعددة؟

ملخص الجواب

بعض الباحثين يتبنون الأكوان المتعددة لتفسير الضبط طبيعيًا، والمفارقة اشتراط الدليل التجريبي ثم قبول أكوان لا تُرى ولا تُقاس.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ لكن ينبغي أولًا تجنب التعميم، فليس كل الملاحدة يؤمنون بالأكوان المتعددة، كما أن بعض العلماء المؤمنين يناقشون إمكانها. وقد يتبنى الباحث هذه الفكرة لأنها تظهر في بعض النماذج الفيزيائية، لا لمجرد موقفه من الدين.

ومع ذلك، يستخدم بعضهم الأكوان المتعددة لتقديم تفسير طبيعي للضبط الدقيق. فإذا وُجد عدد ضخم من الأكوان، فقد لا يحتاج ظهور كون صالح للحياة ـ في تصورهم ـ إلى تصميم مقصود، بل يكون نتيجة كثرة المحاولات.

لكن هذه الحجة تفترض وجود تلك الأكوان وآلية إنتاجها وتنوع قوانينها، ثم تحتاج إلى بيان أن النموذج يجعل كوننا نتيجة متوقعة فعلًا. وهنا يظهر موضع المفارقة: أن يُشترط الدليل التجريبي الصارم على كل دعوى، ثم تُقبل أكوان لا تُرى ولا تُقاس ولا يمكن الوصول إليها، لأنها تؤدي وظيفة مطلوبة في التفسير.

ومع ذلك، ينبغي نقد البرهان لا اتهام النيات؛ فقد يرى بعض الباحثين أن الأكوان المتعددة نتيجة ضرورية لنظرية أخرى يعتقد بصحتها. لكن حتى في هذه الحالة لا تجيب الفرضية عن أصل القوانين أو سبب وجود الواقع كله.

فالأكوان المتعددة قد تكون تصورًا علميًا قابلًا للنقاش، لكنها لا تتحول تلقائيًا إلى دليل على الإلحاد.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة