كيف نرد على من يقول بوجود أكوان متعددة؟
السؤال 434
كيف نرد على من يقول بوجود أكوان متعددة؟
ملخص الجواب
الرد المتوازن: لا ننكر إمكان أكوان أخرى، بل نسأل عن النموذج ودليله؛ فتكثير الموجودات المحتاجة لا يلغي الحاجة إلى الخالق.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ والرد المتوازن يبدأ بعدم إنكار ما لم ينفه العقل أو الوحي. فوجود أكوان أخرى ليس مستحيلًا في التصور الإسلامي، وإذا ثبت بدليل علمي صحيح، فهي جزء من خلق الله الواسع.
ثم يُسأل القائل بها: ما المقصود بالأكوان المتعددة؟ هل هي مناطق بعيدة داخل واقع كوني واحد، أم أكوان منفصلة، أم عوالم كمومية؟ وما الأدلة التي تثبت النموذج المقصود؟ فاختلاف التصورات يمنع التعامل معها كحقيقة واحدة محسومة.
كما ينبغي التفريق بين قدرة النظرية على تفسير بعض مظاهر الضبط وبين قدرتها على تفسير أصل الوجود. فحتى لو جعلت كثرة الأكوان ظهور كون مناسب للحياة أكثر احتمالًا، فإنها لا تفسر مصدر القوانين التي تنتج الأكوان.
وتكثير الموجودات المحتاجة لا يلغي الحاجة إلى الخالق؛ فلو وجدنا كتابًا واحدًا منظمًا أو مكتبة كاملة، فإن زيادة العدد لا تفسر كيف ظهرت المعلومات والنظام، بل تجعل السؤال أوسع مما كان. ومن عجز عن تفسير كتاب واحد لن تعينه مليون نسخة.
لذلك لا يتوقف الإيمان بالله على إثبات أن الكون واحد، بل على أن كل ما سوى الله مخلوق ومفتقر إليه.