ما نظرية الأكوان المتعددة وما الرد عليها؟
السؤال 432
ما نظرية الأكوان المتعددة وما الرد عليها؟
ملخص الجواب
الأكوان المتعددة ليست نظرية واحدة بل تصورات متعددة؛ ولو وُجدت ملايين الأكوان لظلت ممكنة محتاجة، وجمع الأصفار لا ينتج رقمًا.
الجواب
شكرًا لك على هذا السؤال؛ لأن مصطلح الأكوان المتعددة لا يشير إلى نظرية واحدة متفق عليها، بل إلى مجموعة تصورات مختلفة. فقد يقصد به وجود مناطق كونية منفصلة نتجت عن التضخم الكوني، أو عوالم متفرعة في بعض تفسيرات ميكانيكا الكم، أو أكوان ذات قوانين وثوابت متنوعة.
وبعض هذه التصورات ناتج عن نماذج فيزيائية ورياضية جادة، ولذلك لا يصح رفضها لمجرد غرابتها. لكن الانتقال من الإمكان الرياضي إلى إثبات وجود أكوان فعلية يحتاج إلى أدلة قابلة للفحص، وهو ما لا يزال موضع نقاش كبير.
والرد الإسلامي لا يقوم على القول باستحالة وجود أكوان أخرى؛ فالله قادر على خلق ما يشاء، والقرآن لا يحصر خلقه في الجزء الذي نشاهده. وإنما الاعتراض يقع على استعمال الأكوان المتعددة لنفي الحاجة إلى الخالق.
فحتى لو وُجدت ملايين الأكوان، فإنها تظل موجودات ممكنة ومحتاجة. ومن عجز عن سداد دين لم يُنقذه أن يفتح ألف حساب فارغ؛ فجمع الأصفار لا ينتج رقمًا، وتكثير المحتاج لا يصنع غنيًا.
كما ينبغي مطالبة القائل بالأكوان المتعددة بتحديد النموذج الذي يقصده، وأدلته، وقدرته على تقديم تنبؤات يمكن اختبارها، بدل تقديم الفرضية وكأنها حقيقة نهائية.