مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. الإسلام والعلوم الطبيعية: تناغم الوحي مع الحقائق الكونية
  5. ما التحديات التي تواجه الرؤية الإلحادية في تفسير نشأة الكون وضبطه الدقيق؟

ما التحديات التي تواجه الرؤية الإلحادية في تفسير نشأة الكون وضبطه الدقيق؟

السؤال 259

ما التحديات التي تواجه الرؤية الإلحادية في تفسير نشأة الكون وضبطه الدقيق؟

ملخص الجواب

الإلحاد موقف من وجود الإله لا نظرية تفسر الكون؛ فالفيزياء تصف تطوره ولا تفسر وجوده ولا مصدر قوانينه، والأكوان المتعددة تنقل السؤال ولا تحله.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال؛ ومن المهم أولًا التوضيح أن الإلحاد في ذاته موقف من وجود الإله، وليس نظرية علمية تفسر الكون.

يمكن للملحد أن يتبنى تفسيرات علمية أو فلسفية متنوعة، لكن الرؤية الطبيعية التي تفسر الوجود كله بالمادة والقوانين وحدها تواجه أسئلة عميقة. منها: لماذا يوجد شيء بدلًا من ألا يوجد شيء؟ ولماذا توجد هذه القوانين تحديدًا؟ وكيف نشأ كون منظم صالح للحياة ضمن نطاقات دقيقة؟

وتستطيع الفيزياء أن تصف مراحل مبكرة من تاريخ الكون، وأن تدرس تطوره بعد وجوده، لكنها لا تجيب عن سبب وجود الواقع الفيزيائي نفسه ولا عن مصدر القوانين التي تعمل فيه. فالخريطة تصف الطريق ولا تخبرك من شقّه.

وحتى لو افترضنا وجود أكوان متعددة، يبقى السؤال قائمًا عن أصل النظام الذي يسمح بوجود تلك الأكوان؛ فنقل السؤال خطوة إلى الوراء ليس جوابًا عنه.

أما الرؤية الإسلامية فتقدم تفسيرًا يقوم على وجود خالق واجب الوجود، لا يحتاج إلى من أوجده؛ لأنه ليس حادثًا ولا جزءًا من الكون. وهو مصدر وجود الكون وقوانينه وانتظامه. والسلسلة لا بد أن تنتهي إلى ما لا يفتقر إلى غيره، وإلا لما وُجدت أصلًا.

ولا يعني هذا أن كل ملحد يفتقر إلى أي جواب فلسفي، بل المقصود أن استبعاد الخالق لا ينهي أسئلة البداية والنظام، وإنما يستدعي تقديم تفسير بديل قادر على حمل العبء التفسيري نفسه.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة