مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. محاسن الإسلام والمفاضلة بين الأديان
  4. الإسلام والعلوم الطبيعية: تناغم الوحي مع الحقائق الكونية
  5. كيف نظر موريس بوكاي إلى العلاقة بين القرآن والعلم مقارنةً بالكتاب المقدس؟

كيف نظر موريس بوكاي إلى العلاقة بين القرآن والعلم مقارنةً بالكتاب المقدس؟

السؤال 260

كيف نظر موريس بوكاي إلى العلاقة بين القرآن والعلم مقارنةً بالكتاب المقدس؟

ملخص الجواب

بوكاي طبيب فرنسي رأى القرآن خاليًا مما يعارض الحقائق العلمية بخلاف بعض روايات الكتاب المقدس، لكن قيمة الحجة في نفسها لا في قائلها فتفحص حالةً بحالة.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال؛ لأنه يتصل بأطروحة اشتهرت في النقاشات المعاصرة حول الدين والعلم.

كان موريس بوكاي طبيبًا فرنسيًا درس عددًا من النصوص الدينية في ضوء المعارف العلمية المتاحة في عصره. وذهب في كتابه عن التوراة والإنجيل والقرآن والعلم إلى أنه لم يجد في القرآن ما يراه متعارضًا مع الحقائق العلمية الثابتة، بينما رأى إشكالات في بعض الروايات الواردة في الكتاب المقدس عند قراءتها قراءة حرفية.

وقد اهتم كثير من المسلمين برأيه لكونه صادرًا عن باحث لم ينطلق أصلًا من بيئة إسلامية، ورأوا في استنتاجه شهادة تستحق النظر؛ فشهادة من لا مصلحة له في القول أقوى من شهادة صاحب القضية.

لكن من الإنصاف عدم تحويل رأي باحث واحد إلى حكم نهائي على الإسلام أو النصرانية كلها. فهناك نصارى لا يقرؤون جميع النصوص الدينية قراءة علمية حرفية، كما أن بعض الباحثين انتقدوا منهج بوكاي ورأوا أنه وسّع أحيانًا دائرة التوافق بين القرآن والنظريات العلمية.

والأهم من ذلك كله أن قيمة الحجة في نفسها لا في قائلها. فلو كان بوكاي مسلمًا لما زاد ذلك دليله قوة، ولو كان خصمًا لما نقصه شيئًا. ومن بنى على اسم رجل، هدم بناءه اسم رجل آخر. لذلك يمكن الاستفادة من دراسته بوصفها مساهمة في الحوار، مع تقييم أدلته حالةً بحالة.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة