مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. ستّ حقائق صادمة تكشف استحالة اقتباس القرآن من الكتب السابقة
  5. كيف يردّ الإسلام على شبهة اقتباس القرآن من الكتب السابقة؟

كيف يردّ الإسلام على شبهة اقتباس القرآن من الكتب السابقة؟

السؤال 376

كيف يردّ الإسلام على شبهة اقتباس القرآن من الكتب السابقة؟

ملخص الجواب

التشابه بين القرآن والكتب السابقة لا يعني الاقتباس؛ فالقرآن يصحح تصوراتها ويخالفها في أصول العقيدة، ونزل منجّمًا في ثلاث وعشرين سنة بوحدة مذهلة.

الجواب

هذا سؤال مهم؛ لأن التشابه بين بعض القصص الدينية قد يُستعمل لإثارة الشك، مع أن التشابه وحده لا يثبت الاقتباس. ولو حل تلميذان مسألة واحدة حلًا متقاربًا، لم يكن ذلك دليل نقل، إذ قد يكون الحق فيها واحدًا.

يقرر الإسلام أن مصدر الرسالات واحد، ولذلك من الطبيعي أن تتكرر أصول التوحيد، وأخبار الأنبياء، والقيم الكبرى في القرآن وما بقي من الكتب السابقة. فالقرآن لا ينكر أصل التوراة والإنجيل، بل يقرر أنهما وحي من الله في أصلهما.

لكن القرآن لا يكرر الروايات السابقة تكرارًا آليًا، بل يصحح كثيرًا من التصورات، وينقّي قصص الأنبياء مما لا يليق بمقامهم، ويعرض الأحداث ضمن بناء عقدي وأخلاقي مستقل. كما يذكر تفاصيل لا توجد في النصوص المتداولة، ويخالفها في قضايا أساسية؛ مثل صفات الله، ومسؤولية الإنسان، والخطيئة، ومكانة الأنبياء.

وهذه المخالفة هي موضع الحجة؛ فالناقل يتبع مصدره ولا يصححه، ولا يجرؤ على نقض ما نقل عنه في أخص خصائصه. أما القرآن فجاء حاكمًا على ما قبله لا تابعًا له.

ولو كان محمد ﷺ يقتبس من أهل الكتاب، لاحتاج إلى مصدر بشري واضح، ولظهر أثر لغة ذلك المصدر وأخطائه واضطرابه في القرآن. غير أن القرآن نزل منجّمًا خلال ثلاث وعشرين سنة، في مناسبات متعددة، مع وحدة مذهلة في العقيدة والمقاصد والأسلوب، ثم تحدى العرب ببلاغته.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة