كيف يختلف أسلوب القرآن الكريم عن كلام النبي محمد ﷺ العادي؟
السؤال 117
كيف يختلف أسلوب القرآن الكريم عن كلام النبي محمد ﷺ العادي؟
ملخص الجواب
القرآن له نظم وإيقاع يعجز البشر عن مثله، وحديث النبي ﷺ بليغ لكنه على سنن كلام البشر؛ تمايز الأسلوبين على لسان واحد قرينة على اختلاف المصدر.
الجواب
شكرًا على هذا السؤال، فالموازنة بين القرآن وكلام النبيّ ﷺ من أوضح الأدلّة على اختلاف مصدرهما.
القرآن الكريم له نظمٌ وأسلوبٌ متميّز في بلاغته وإيقاعه وبنائه، يعجز البشر عن الإتيان بمثله، وقد تحدّى الله به العرب وهم أهل الفصاحة فلم يعارضوه. أمّا كلام النبيّ ﷺ في أحاديثه فبليغٌ فصيح، لكنّه يجري على سنن كلام البشر البلغاء، ويظهر فيه طابع الحديث المعتاد.
ووجه الفرق أنّ من يقارن بين النصّين يلحظ اختلافًا في المستوى والنظم والأسلوب، مع أنّ المتكلّم واحدٌ في الظاهر. فلو كان القرآن من تأليف النبيّ ﷺ لجرى كلامه كلّه على نمطٍ واحد، ولما ظهر هذا التمايز البيّن بين ما ينسبه إلى ربّه وما يقوله من عند نفسه.
وفي واقعنا يُعرف اختلاف مصدر النصّين من اختلاف بصمتهما الأسلوبيّة، كما يميّز الخبير بين قلمين وإن اجتمعا في كتابٍ واحد.
والمعنى أنّ استمرار هذا التمايز طوال ثلاثٍ وعشرين سنة، مع وحدة المتكلّم الظاهر، قرينةٌ على أنّ القرآن من مصدرٍ آخر غير نفس النبيّ ﷺ.