مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. ستّ حقائق صادمة تكشف استحالة اقتباس القرآن من الكتب السابقة
  5. ما أبرز الاختلافات الأسلوبية بين القرآن الكريم والكتب السابقة؟

ما أبرز الاختلافات الأسلوبية بين القرآن الكريم والكتب السابقة؟

السؤال 380

ما أبرز الاختلافات الأسلوبية بين القرآن الكريم والكتب السابقة؟

ملخص الجواب

أسلوب القرآن لا يشبه الشعر ولا النثر ولا سرد الأسفار؛ صوت واحد ينسب الكلام إلى الله ويعاتب النبي نفسه، مع وحدة نظم رغم نزوله في ثلاث وعشرين سنة.

الجواب

يتميز القرآن بأسلوب فريد لا يطابق الشعر العربي ولا النثر المعتاد، كما لا يشبه البناء السردي الغالب في كثير من أسفار العهد القديم أو الرسائل والمواعظ الواردة في العهد الجديد. فهو ينتقل بين الخبر، والحوار، والتشريع، والمثل، والوعد، والوعيد، والدعاء، مع بقاء نغمة خاصة ووحدة معنوية قوية.

ومن خصائصه شدة الإيجاز مع كثافة المعنى، ودقة اختيار الألفاظ، والتناسب الصوتي، والقدرة على مخاطبة العقل والقلب في وقت واحد. وقد تتكرر القصة القرآنية، لكن التكرار ليس نسخًا حرفيًا؛ إذ يأتي كل موضع بزاوية جديدة تخدم مقصد السورة وسياقها.

كما أن القرآن لا يسير دائمًا وفق ترتيب تاريخي متصل، بل يبني المعنى من خلال الروابط الموضوعية والمقاصد الإيمانية. وهذا يختلف عن الأسفار التي تقوم على الأنساب أو التواريخ أو السرد الممتد، وعن الرسائل المنسوبة إلى مؤلفين بشريين يتحدثون بصوتهم الشخصي.

وهنا فارق لا يُغفل: فالكتب السابقة في صورتها المتداولة تحكي عن الأنبياء بضمير الغائب وبأصوات مؤلفيها، أما القرآن فيتكلم من أوله إلى آخره بصوت واحد ينسب الكلام إلى الله، حتى إن النبي ﷺ نفسه يُخاطَب فيه ويُؤمر ويُعاتَب. ولو كان من تأليفه لكان أولى أن يتنزه فيه عن العتاب.

والأهم أن هذا الصوت الواحد بقي مهيمنًا رغم نزول القرآن خلال سنوات طويلة وفي أحوال شديدة التنوع. لذلك رأى العرب، وهم أهل الفصاحة، أن نظمه خارج عن المألوف.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة