مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. كيف نعلم أن القرآن معجز؟ ثمانية براهين تقطع الشك باليقين
  5. لماذا عجز العرب عن معارضة القرآن رغم فصاحتهم؟

لماذا عجز العرب عن معارضة القرآن رغم فصاحتهم؟

السؤال 392

لماذا عجز العرب عن معارضة القرآن رغم فصاحتهم؟

ملخص الجواب

جاء التحدي القرآني في ميدان براعة العرب، فعجزوا عن معارضته ووصفوه بأوصاف متناقضة؛ لأن نظمه يجمع خصائص لا تُنال بتقليد السجع.

الجواب

كان العرب في زمن نزول القرآن أهل فصاحة وبلاغة، وكانت الكلمة عندهم مصدر مكانة ونفوذ، يقيمون للشعر المواسم ويحفظون الخطب والقصائد. لذلك جاء التحدي القرآني في المجال الذي بلغوا فيه أعلى درجات التمكن، وطالبهم أن يأتوا بمثله، ثم بعشر سور، ثم بسورة واحدة.

ومع شدة معارضتهم للنبي ﷺ، لم يثبت أنهم قدموا نصًا يحقق المعارضة المطلوبة ويقنع أهل اللغة. ولو استطاعوا ذلك لكان أسهل عليهم من الحرب والحصار وتحمل الخسائر؛ فالكلمة أرخص من الدم بكثير.

وقد وصفوا القرآن بأوصاف متناقضة؛ فقالوا شعر وسحر وكهانة، مع علمهم بأنه لا ينتمي حقيقة إلى شيء من هذه الأجناس. وتناقض الأوصاف نفسه دليل حيرة؛ فمن عرف الشيء وصفه بوصف واحد.

وسر عجزهم أن القرآن لم يكن مجرد ألفاظ فصيحة، بل نظمًا خاصًا يجمع بين دقة التعبير، وقوة الإيقاع، وكثافة المعنى، والتناسب بين اللفظ والسياق، والانتقال المؤثر بين الخبر والحجة والموعظة والتشريع. فالمعارضة لا تتحقق بتقليد السجع أو جمع الكلمات الغريبة، بل بإنتاج خطاب يضاهي القرآن في مجموع خصائصه.

ولهذا كان بعض العرب يتأثر بسماعه رغم عداوته للدعوة؛ لأنهم أدركوا الفرق بين الصناعة البشرية والنظم القرآني.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة