مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. أوجه الإعجاز القرآني: التحدي، الجمال، والتأثير الروحي
  5. كيف يعتبر تحدي القرآن للبشرية بالإتيان بمثله دليلًا على إعجازه؟

كيف يعتبر تحدي القرآن للبشرية بالإتيان بمثله دليلًا على إعجازه؟

السؤال 156

كيف يعتبر تحدي القرآن للبشرية بالإتيان بمثله دليلًا على إعجازه؟

ملخص الجواب

تحدّى القرآن العرب أن يأتوا بسورة من مثله، فعدلوا عن المعارضة إلى القتال، وعجزهم مع فصاحتهم وشدّة عداوتهم شهادةٌ على أنّه فوق كلام البشر.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فالتحدّي القرآنيّ من أصرح وجوه الإعجاز وأقواها في الحجّة.

تحدّى القرآن العرب أن يأتوا بمثله، ثمّ نزل بهم إلى عشر سور، ثمّ إلى سورةٍ واحدة: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾. وأقصر سور القرآن ثلاث آياتٍ قصار. وكان المخاطبون سادة البلاغة وأربابها، وأشدّ الناس عداوةً للدعوة، وقد بذلوا في إطفائها المال والدم والوطن.

ووجه الدلالة أنّ من ملك حجّةً لم يترك اللسان إلى السيف. ونحن في واقعنا إذا اتُّهم رجلٌ بتهمةٍ، وكان بيده أن يبرّئ نفسه بورقةٍ واحدة، ثمّ عدل عنها إلى خصومةٍ طويلةٍ تكلّفه ماله وأمنه، علمنا يقينًا أنّ الورقة ليست عنده. فعدولهم عن المعارضة إلى القتال شهادةٌ منهم بالعجز، لا إعراضًا عن جدال.

ومن اللافت أنّ الباب لم يُغلق بعدهم؛ فقد حاول قومٌ في القرون التالية معارضته، فبقيت محاولاتهم شاهدةً عليهم، يقرؤها الناس فيعرفون البون بينها وبين القرآن من أوّل سطر.

والمعنى أنّ استمرار العجز عن المعارضة مع دوام التحدّي وتوافر الدواعي قرينةٌ على أنّ القرآن فوق كلام البشر.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة