مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. أوجه الإعجاز القرآني: التحدي، الجمال، والتأثير الروحي
  5. لماذا يعتبر استمرار تأثير القرآن الكريم عبر العصور وحفظه في الصدور دليلاً على إعجازه وكونه كلام الله؟

لماذا يعتبر استمرار تأثير القرآن الكريم عبر العصور وحفظه في الصدور دليلاً على إعجازه وكونه كلام الله؟

السؤال 160

لماذا يعتبر استمرار تأثير القرآن الكريم عبر العصور وحفظه في الصدور دليلاً على إعجازه وكونه كلام الله؟

ملخص الجواب

أربعة عشر قرنًا والقرآن يُتلى ويُحفظ في الصدور بحرفٍ واحد، وملايين الحفّاظ لا يتكلّم أكثرهم العربيّة، وأثره لم يخفت كما تخفت كتب البشر.

الجواب

شكرًا على هذا السؤال، فهو يجمع بين وجهين من الإعجاز: دوام الأثر وحفظ النصّ.

بقي القرآن أربعة عشر قرنًا حيًّا في حياة أهله؛ يُتلى في الصلوات خمس مرّاتٍ كلّ يوم، ويُحفظ في الصدور، ويجد كلّ جيلٍ فيه ما يخاطب واقعه ويحرّك وجدانه. ولم تُبلِه القرون، بل يقرؤه المسلم اليوم فكأنّه نزل صباح يومه.

ووجه الدلالة أنّ أعظم ما كتب البشر يخفت بريقه؛ فالكتاب الذي يملأ الدنيا اليوم يُنسى بعد عقود، والنصّ الذي كان يُبكي أهل قرنٍ يقرؤه أهل القرن التالي فلا يحرّك فيهم ساكنًا، لأنّ الأذواق تتبدّل واللغة تشيخ. أمّا القرآن فدام أثره واطّرد حفظه جيلًا بعد جيل. وقد قرن الله ذلك بتكفّله به: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

ومن اللافت أنّ حفظه في الصدور بلغ حدًّا لم يبلغه كتابٌ آخر؛ فملايين الحفّاظ اليوم، وأكثرهم لا يتكلّم العربيّة، يؤدّونه بحرفٍ واحدٍ من غير اختلافٍ ولا تفاوت.

والمعنى أنّ اجتماع دوام الأثر مع اطّراد الحفظ في الصدور عبر القرون قرينةٌ على أنّ هذا الكلام محفوظٌ بعناية الله.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة