مُدرِك
  1. الصفحة الرئيسية
  2. الأسئلة والأجوبة
  3. إعجاز القرآن الكريم وحفظه
  4. هل أصاب القرآن التحريف؟ حقائق تنسف هذه الشبهة من جذورها
  5. كيف نعلم أن القرآن الذي بين أيدينا هو نفسه الذي نزل على النبي ﷺ؟

كيف نعلم أن القرآن الذي بين أيدينا هو نفسه الذي نزل على النبي ﷺ؟

السؤال 491

كيف نعلم أن القرآن الذي بين أيدينا هو نفسه الذي نزل على النبي ﷺ؟

ملخص الجواب

حُفظ القرآن بطريقين: الحفظ في الصدور والكتابة في السطور، ثم جُمع في عهد أبي بكر ونُسخت مصاحف عثمان المعيارية، فاستحال تغيير حرف واحد منه.

الجواب

شكرًا لك على هذا السؤال المهم؛ لأن حفظ القرآن لم يعتمد على مخطوطة منفردة يمكن أن تضيع أو تتغير، بل نُقل بطريقين متكاملين: الحفظ في الصدور والكتابة في السطور. كان النبي ﷺ يتلو الآيات على أصحابه، ويأمر كتبة الوحي بتدوينها، ويبين موضع كل آية في سورتها.

وحفظ القرآن عدد من الصحابة، وكان يُتلى يوميًا في الصلوات ويُراجع في مجالس التعليم. وبعد وفاة النبي ﷺ جُمع المكتوب في مصحف جامع في عهد أبي بكر رضي الله عنه بإشراف زيد بن ثابت، أحد كتبة الوحي. ثم نسخ عثمان رضي الله عنه مصاحف معيارية من الصحف المحفوظة لدى حفصة، وأرسلها إلى الأمصار لمنع الاختلاف في الأداء والكتابة. وهذه الوقائع مروية بأسانيد صريحة في صحيح البخاري.

ولم يكن القرآن سرًا عند أفراد، بل نصًا عامًا يحفظه ويقرؤه مجتمع كامل. فلو غيّر حاكم آية أو أسقط سورة، لعارضه آلاف الصحابة والقراء المنتشرين في المدن. ولو تصورنا حاكمًا أراد ذلك، لاحتاج أن يجمع نسخًا في عشرات الأمصار، ثم يمحو ما في صدور الحفاظ؛ والأول ممكن والثاني محال.

ثم استمر النقل جيلًا بعد جيل، بنفس اللغة والنص والترتيب المعروف، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

المصدر: مُدرِك

أسئلة ذات صلة